روى بقية بن الوليد عن أبي بكير بن أبي مريم عن الهيثم بن مالك الطائي عن عبد الرحمن بن عائد عن أبي الحجاج الثمالي قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول القبر للميت حين يوضع فيه ويحك يا ابن آدم من غرك بي ألم تعلم أني بيت الفتنة وبيت الظلمة وبيت الوحدة وبيت الدود ما غرك بي إذا كنت تمر بي فدادا.
قال: فإن كان مصلحا أجاب عنه مجيب القبر فيقول أرأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر قال فيقول القبر إني إذا أعود عليه خضرا ويعود جسده نورا وتصعد روحه إلى الله تعالى١. خرجه ابن أبي الدنيا وأبو أحمد والحاكم في كتاب الكنى قال أبو الحجاج الثمالي واسمه عبد الله بن عبيد ويقال عبد الله بن عبد له صحبه.
وقد روى هذا الكلام معاوية بن صالح أخبرني مخبر عن عمرو بن عائد الأزدي عن غضيف بن الحارث الكندي سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول إن العبد إذا وضع في قبره فذكره بنحوه خرجه أبو الحسن بن البراء عن علي بن المديني عن زيد بن الحباب عن معاوية وكذا رواه يحيى بن جابر الطائي عن ابن عائد الأزدي وهذا الموقف أصح.
وروى محمد بن أيوب الرملي عن أبيه عن الأوزاعي عن ابن المنكدر عن جابر رفعه قال إن للقبر لسانا ينطق به يقول يا ابن آدم كيف نسيتني ألم تعلم أني بيت الوحشة وبيت الغربة وبيت الدود وبيت الضيق إلا ما وسع الله ﷿ أيوب بن سويد فيه ضعف وابنه محمد متروك.
قال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر الفقيه الحنبلي في كتاب الشافي في الفقه حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الشيرازي حدثنا محمد بن حماده قال قرئ على عبد الرزاق وأنا حاضر عن الثوري عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فوجد القبر لم يلحد فجلس وجلسنا حوله فقال رسول الله ﷺ "إذا وضع الميت في قبره ثم
١ ضعيف: عزاه العراقى في تخريج الإحياء "٤/٤٨٢" لأبي الدنيا في كتاب القبور، والطبراني في مسند الشاميين وأبو أحمد الحاكم في الكنى من حديث الحجاج الثمالى بإسناد ضعيف
1 / 22
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور