رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم، وكنا في صحن جامع دمشق، ومعه رجل طويل أسود، شبهته بعبد الرحمن بن غنم، وقد فرحت فرحا كثيرا، وكلنا نمضي معه إلى دعوة، فخرجنا نحو درج جيرون، ونزلنا في الدرج، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم مضى في حاجة، ومضينا نحن إلى بيت الداعي ، ثم قلت أنا: ألا أمضي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأقول له يجيء، فمضيت ووصلت إلى اللبادين القبلية، فإذا به يمشي صلى الله عليه وسلم ، فأعلمته، ثم نظرت إليه فإذا هو الشيخ أبو عمر رحمه الله تعالى.
وكان المنام في حال حياته، فقلت لبعض أصحابنا هذا المنام، فقال: هذا كما يقال إن بعض الأولياء من قلبه على قلب بعض الأنبياء.
59- سمعت الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن عتيق علي بن عامر سنة أربع وست مائة قال: كنت في مراغة من ست سنين أو ست ونصف، فرأيت رجلا متزهدا يقال له أبو الحسن، فذكر عنده الزهاد فقال: ليس مثل الشيخ أبي عمر الذي بجبل قاسيون، فقلت له: إيش من فضله، أو كما قال: فقال: تعرفه، فقلت: أنا أقرب الناس إليه في المعرفة، فقال: جاءنا الخبر من الشيخ أبي الفرج من سرنديل كذا، قال: إن الشيخ أبا عمر قطب من سنة ونصف.
صفحه ۲۳۴
قال:
ووفاته عشية يوم الاثنين، الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول،
باب في ذكر اجتهاده ورغبته في أفعال الخير:
ذكر طرف من أوراده:
ذكر ذكائه واشتغاله:
ذكر همته واهتمامه بأمور الناس والأهل:
ذكر إيثاره وقلة حرصه على الأشياء لنفسه:
ذكر شيء من كلامه:
ذكر أهله وما في معناه:
ذكر إفادته للعلم واستفادته وتحصيله للكتب:
ذكر بركة كتبه ورقاعه:
ذكر بركة الطعام عند حضوره:
ذكر فراسته وتكلمه على المغيبات وكراماته:
ذكر أنه صار قطب الأبدال وما في معناه:
ذكر نصيحته للناس الخاص والعام:
ذكر هيبته في قلوب الناس:
ذكر ما وضع الله له من المحبة في قلوب الخلق:
ذكر هيئته وأولاده وزوجاته:
ذكر شيء من شعره:
ذكر موته وجنازته وما لمن تبعها وكثرة الخلق فيها:
ذكر أنه حي في قبره، وارتفاع العذاب عن الموتى بعد موته: