722

کتاب الاحکام در حلال و حرام

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

[ 285 ]

باب القول فيما ذكر الله سبحانه من القصاص

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: حكم الله تبارك وتعالى على بني اسرائيل بالقصاص ولم يكن أطلق لهم الدية فقال سبحانه: * (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) * (13) فبين سبحانه بقوله في آخر الآية فمن تصدق به فهو كفارة له على ما قنا من أنه لم تكن بينهم دية ولم يكن الا القصاص أو الهبة، وحكم سبحانه عليهم بأن تكون نفس الرجل بنفس المرأة وعين الرجل بعين المرأة وأنف الرجل بأنف المرأة وجعل كل شئ من جراح الرجال كجراح النساء ولم يجعل بينهم تفاضلا في شئ من الاشياء كما قال سبحانه: * (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) * (14) ثم قال في آخرها والجروح قصاص، ومعنى قوله كتبنا عليهم فيها يريد التوارة وجعل أحكام عبيدهم في ذلك كله كأحكامهم. قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: ثم خفف الله وعفى تباركت أسماؤه وجل ثناؤه عن أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فميز أحكامهم، وفرق بين دياتهم على قدر مراتبهم رحمة منه لهم وعايدة بالفضل عليهم فقال فيما نزل من الاحكام في القصاص بين أهل الاسلام على نبيهم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: * (كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد، والانثى بالانثى فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك [ 286 ]

صفحه ۲۸۵