قال: قال رسول الله ﷺ: "منْ أَدركَ ركعةً منَ الصّلاةِ فقدْ أَدركَ فضلَ الجَماعةِ" (١).
وكثير بن شنظير ليس بقوي.
مسلم، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا رقدَ أحدُكُمْ عنِ الصَّلاةِ أَوْ كَفِل عَنها، فَليصلِّهَا إِذَا ذَكَرها، فإِنَّ الله ﷿ يقولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٢).
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ حين قدم من غزوة خيبر، سار ليلة حتَّى إذا أدركه الكرى عرَّسَ، وقال لبلال: "اكلأْ لنَا اللّيلَ" فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالًا عيناه، وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتَّى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا، ففزع رسول الله ﷺ -فقال: "أَي بِلَالُ" فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ (بأبي أنت وأمي يا رسول الله) بنفسك، قال: "اقتَادُوا" فاقتادوا رواحلهم شيئًا ثم توضأ رسول الله ﷺ وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: "منْ نَسِي الصّلاةَ، فليُصلِّهَا إِذَا ذَكَر، فإِنَّ اللهَ ﷿ يقولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ " (٣).
وفي طريق آخر، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي ﷺ: "ليَأخُذْ كُلُّ رَجُلٍ برَأسِ رَاحلتِهِ، فَإنَّ هَذَا منزلٌ حضرَنا فِيه الشيطانُ، فغفلنَا" ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم صلى سجدتين، وأقيمت الصلاة، فصلى الغداة.
وقال أبو داود في هذا الحديث، فقال رسول الله ﷺ: "تحوّلُوا عنْ
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٦/ ٢٩٠).
(٢) رواه مسلم (٦٨٤).
(٣) رواه مسلم (٦٨٠).