461

احکام صغرا

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

ویرایشگر

أم محمد بنت أحمد الهليس

ناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

وعن أبي هريرة (١)، أنَّ خُزَاعةَ قتلت قتيلًا (٢) من بني ليث، عام فتحِ مكةَ، بقتيلٍ منهم قتلُوهُ، فأُخْبِرَ بذلك رسُولُ الله ﷺ، فرِكبَ راحلَتَهُ فخطبَ فقال: "إِنَّ الله حبس عن مكَّةَ الفيلَ، وسلَّطَ عليها رسُولَهُ والمؤمنينَ، ألاَ وإِنَّهَا لم تحلَّ لأحدٍ قبلى ولن تحِلَّ لأحدٍ بعدي، ألا وِإنَّها أُحلّت لي ساعةً من النَّهارِ، ألا وإِنَّها، ساعتي هذِهِ، حَرَامٌ لا يُخْبَطُ شوكُهَا ولا يُعْضَدُ شجرُها ولا يلْتَقطُ ساقطتهَا إلا مُنشْدٌ، ومن قُتِل لهُ قتيل فهو بخيرِ النَّظرَيْنِ، إِمَّا أن يُعطي (يعني الدِّية)، وإمَّا أن يُقال (أهل القتيل) قال: فجاء رجُلٌ من أهل اليمن يُقالُ له أبو شاةٍ، فقال: اكتب لِي يا رسول الله: فقال "اكتُبُوا لأبي شاةٍ" فقال رجلٌ من قريش، إِلَّا الإِذْخِرَ، فإنّا نجعلُه في بيوتنا وقُبورِنَا. فقال رسول الله ﷺ "إلا الإِذخر".
أراد بقوله اكتب لي يا رسول الله، الخطبة التي سمعها من رسُولِ الله ﷺ، ذكر ذلك مسلم (٣) أيضًا".
وقال مسلم (٤)، عن أبي شريح، أنَّهُ قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائْذن لي أيّها الأميُر أُحَدِّثْكَ قولًا قام به رسُولُ الله ﷺ الغَدَ من يومِ الفتحِ، سمِعَتْهُ أذنايَ ووعَاهُ قلبي وأبصرَتْهُ عينَايَ حين تكلَّمَ بِهِ، أنَّهُ حَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال "إنَّ مكةَ حرَّمَهَا الله ولم يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فلا يِحلُّ لامرِيءٍ يؤمن بالله واليومِ الآخر أَنْ يَسْفِكَ بها دمًا ولا يَعْضِدَ بها شجرةً، فإنْ أَحَدٌ ترخَّصَ لقتال (٥) رسُولِ الله ﷺ فيها فقُولُوا: (٦): إنَّ الله أذِنَ لرسُوله ولم يأذن لكُمْ، وِإنَّما أذن لي فيها ساعةً من

(١) مسلم: (٢/ ٩٨٩) (١٥) كتاب الحج (٨٢) باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها - رقم (٤٤٨).
(٢) مسلم: (أن خزاعة قتلوا رجلًا).
(٣) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٤٤٧).
(٤) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٤٤٦).
(٥) مسلم: (بقتال).
(٦) مسلم: (فقولوا له).

1 / 463