400

احکام صغرا

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

ویرایشگر

أم محمد بنت أحمد الهليس

ناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

أحتسبُ على الله أن يُكفر السنة التي قبلَهُ".
وعن عبد الله بن عمر (١)، أَنَّ أهل الجاهليَّةِ كانوا يصومُونَ عاشوراء، وأَنَّ رسول الله ﷺ صامَهُ والمسلمون، قبل أن يُفتَرَضَ رمضانُ، فلما افْتُرِضَ رمضانُ قال رسول الله ﷺ: "إنَّ عاشوراء يومٌ من أيام الله، فمن شاء صامَهُ ومن شاء تركَهُ".
وعن ابن عباس (٢)، أنَّ رسول الله ﷺ قَدِمَ المدينة، فوجد اليهُودَ صِيَامًا يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله ﷺ: "ما هذا اليومُ الذي تصومُونَهُ؟ " قالوا: هذا يوم عظيمٌ أنجى اللهُ فيه موسى وقومَهُ وغرَّقَ فِرعوْن وقوْمَهُ، فصامَهُ موسى ﵇ شكرًا، فنحنُ نصومُهُ، فقال رسول الله ﷺ: "فنحن أحقُّ وأولى بموسى منكم" فصامه رسول الله ﷺ وأمَرَ بصيامِهِ.
البخاري (٣)، عن سلمة بن الأكوع، قال: أمر النبيُّ ﷺ رجلًا من أسلم أن أذن في الناس "أَنَّ من كان أكَلَ فليَصُم بقيَّةَ يومِهِ، ومن لم يكن أكل فليصُم، فإن اليوم يومُ عاشوراءَ".
مسلم (٤)، عن ابن عباس، قال: حين صامَ رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يارسول الله! إنه يومٌ تُعظِّمُهُ اليهودُ والنَّصَارَى فقال رسول الله ﷺ: "فإذا كان في (٥) العام المقبل، إن شاءَ الله، صُمْنَا اليَوْمَ التاسع".

(١) مسلم: (٢/ ٧٩٢، ٧٩٣) (١٣) كتاب الصيام (١٩) باب صوم يوم عاشوراء - رقم (١١٧).
(٢) مسلم: (٢/ ٧٩٦) (١٣) كتاب الصيام (١٩) باب صوم يوم عاشوراء - رقم (١٢٨).
(٣) البخاري: (٤/ ٢٨٨) (٣٠) كتاب الصيام (٦٩) باب صيام يوم عاشوراء - رقم (٢٠٠٧).
(٤) مسلم: (٢/ ٧٩٧، ٧٩٨) (١٣) كتاب الصيام (٢٠) باب أي يوم يصام في عاشوراء - رقم (١٣٣).
(٥) (في): ليست في مسلم.

1 / 402