965

آغانی

الأغاني

ویرایشگر

علي مهنا وسمير جابر

ناشر

دار الفكر للطباعة والنشر

محل انتشار

لبنان

دخل بشار على عقبة بن سلم فأنشده بعض مدائحه فيه وعنده عقبة بن رؤبة ينشده رجزا يمدحه به فسمعه بشار وجعل يستحسن ما قاله إلى أن فرغ ثم أقبل على بشار فقال هذا طراز لا تحسنه أنت يا معاذ فقال له بشار إلي يقال هذا أنا والله أرجز منك ومن أبيك وجدك فقال له عقبة أنا والله وأبي فتحنا للناس باب الغريب وباب الرجز ووالله إني لخليق أن أسده عليهم فقال بشار ارحمهم رحمك الله فقال عقبة أتستخف بي يا أبا معاذ وأنا شاعر ابن شاعر ابن شاعر فقال له بشار فأنت إذا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ثم خرج من عنده عقبة مغضبا

فلما كان من غد غدا على عقبة ابن سلم وعنده عقبة بن رؤبة فأنشده أرجوزته التي مدحه فيها

( يا طلل الحي بذات الصمد

بالله خبر كيف كنت بعدي )

( أوحشت من دعد وترب دعد

سقيا لأسماء ابنة الأشد )

( قامت تراءى إذ رأتني وحدي

كالشمس تحت الزبرج المنقد )

( صدت بخد وجلت عن خد

ثم انثنت كالنفس المرتد )

( عهدي بها سقيا له من عهد

تخلف وعدا وتفي بوعد )

( فنحن من جهد الهوى في جهد

وزاهر من سبط وجعد )

( أهدى له الدهر ولم يستهد

أفواف نور الحبر المجد )

( يلقى الضحى ريحانه بسجد

بذلت من ذاك بكى لا يجدي )

( وافق حظا من سعى بجد

ما ضر أهل النوك ضعف الجد )

( الحر يلحى والعصا للعبد

وليس للملحف مثل الرد )

صفحه ۱۶۹