قال لما دخلت على المهدي قال لي فيمن تعتد يا بشار فقلت أما اللسان والزي فعربيان وأما الأصل فعجمي كما قلت في شعري يا أمير المؤمنين
( ونبئت قوما بهم جنة
يقولون من ذا وكنت العلم )
( ألا أيها السائلي جاهدا
ليعرفني أنا أنف الكرم )
( نمت في الكرام بني عامر
فروعي وأصلي قريش العجم )
( فإني لأغني مقام الفتى
وأصبي الفتاة فما تعتصم )
قال وكان أبو دلامة حاضرا فقال كلا لوجهك أقبح من ذلك ووجهي مع وجهك فقلت كلا والله ما رأيت رجلا أصدق على نفسه وأكذب على جليسه منك والله إني لطويل القامة عظيم الهامة تام الألواح أسجح الخدين ولرب مسترخي المذروين للعين فيه مراد قد جلس من الفتاة حجرة وجلست منها حيث أريد فأنت مثلي يا مرضعان قال فسكت عني
ثم قال لي المهدي فمن أي العجم أصلك فقلت من أكثرها في الفرسان وأشدها على الأقران أهل طخارستان فقال بعض القوم أولئك الصغد فقلت لا الصغد تجار فلم يردد ذلك المهدي
صفحه ۱۳۰
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه