قال الزبير فحدثني عمي قال ثم إن حسان بن ثابت مر يوما بنسوة فيهن عمرة بعد ما طلقها فأعرضت عنه وقالت لامرأة منهن إذا حاذاك هذا الرجل فاسأليه من هو وآنسبيه وآنسبي أخواله وهي متعرضة له فلما حاذاهن سألته من هو ونسبته فانتسب لها فقالت فمن أخوالك فأخبرها فبصقت عن شمالها وأعرضت عنه فحدد النظر إليها وعجب من فعلها وجعل ينظر إليها فبصر بامرأته وهي تضحك فعرفها وعلم أن الأمر من قبلها أتى فقال في ذلك
( قالت له يوما تخاطبه
ريا الروادف غادة الصلب )
( أما المروءة والوسامة أو
حشم الرجال فقد بدا حسبي )
( فوددت أنك لو تخبرنا
من والداك ومنصب الشعب )
( فضحكت ثم رفعت متصلا
صوتي كرفع المنطق الشغب )
( جدي أبو ليلى ووالده
عمرو وأخوالي بنو كعب )
( وأنا من القوم الذين إذا
أزم الشتاء بحلقة الجدب )
( أعطى ذوو الأموال معسرهم
والضاربين بموطن الرعب )
قال مصعب أبو ليلى الذي عناه حسان حرام بن عمرو بن زيد مناة
ومما فيه صنعة من المائة المختارة من شعر قيس بن الخطيم
صوت
( حوراء ممكورة منعمة
كأنما شف وجهها نزف )
صفحه ۱۹
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه