فلما أنشدتها قيل لي قد قال الحطيئة
( تمشى به ظلمانه وجآذره )
فعلمت أني شاعر حينئذ
ابن ميادة وأم جحدر
أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني موسى ابن زهير بن مضرس قال كان الرماح بن أبرد المعروف بابن ميادة ينسب بأم جحدر بنت حسان المرية إحدى نساء بني جذيمة فحلف أبوها ليخرجنها إلى رجل من غير عشيرته ولا يزوجها بنجد فقدم عليه رجل من الشأم فزوجه إياها فلقي عليها ابن ميادة شدة فرأيته وما لقي عليها فأتاها نساؤها ينظرن إليها عند خروج الشامي بها قال فوالله ماذكرن منها جمالا بارعا ولا حسنا مشهورا ولكنها كانت أكسب الناس لعجب فلما خرج بها زوجها إلى بلاده اندفع ابن ميادة يقول
( ألا ليت شعري هل إلى أم جحدر
سبيل فأما الصبر عنها فلا صبرا )
( إذا نزلت بصرى تراخى مزارها
وأغلق بوابان من دونها قصرا )
( فهل تأتيني الريح تدرج موهنا
برياك تعروري بها جرعا عفرا ) قال الزبير وزادني عمي مصعب فيها
صفحه ۲۶۶