كان الحسن بن الحسن مكرما لابن عائشة محبا له وكان ابن عائشة منقطعا إليه وكان من أتيه خلق الله وأشده ذهابا بنفسه فسأله الحسن أن يخرج معه إلى البغيبغة فامتنع ابن عائشة من ذلك فأقسم عليه فأبى فدعا بغلمان له حبشان وقال نفيت من أبي لئن لم تسر معي طائعا لتسيرن كارها ونفيت من أبي لئن لم ينفذوا أمري فيك لأقطعن أيديهم
فلما رأى ابن عائشة ما ظهر من الحسن علم أنه لابد من الذهاب فقال له بأبي أنت وأمي أنا أمضي معك طائعا لا كارها
فأمر الحسن بإصلاح ما يحتاج إليه وركب وأمر لابن عائشة ببغلة فركبها ومضيا حتى صارا إلى البغيبغة فنزلا الشعب وجاءهم ما أعدوا فأكلوا ثم أمر الحسن بأمره وقال يا محمد فقال له لبيك يا سيدي قال غنني فاندفع فغناه
صوت
( يدعو النبي بعمه فيجيبه
يا خير من يدعو النبي جلالا )
( ذهب الرجال فلا أحس رجالا
وأرى الإقامة بالعراق ضلالا )
( وأرى المرجي للعراق وأهله
ظمآن هاجرة يؤمل آلا )
( وطربت إذ ذكر المدينة ذاكر
يوم الخميس فهاج لي بلبالا )
( فظللت أنظر في السماء كأنني
أبغي بناحية السماء هلالا )
صفحه ۲۱۱