596

آغانی

الأغاني

ویرایشگر

علي مهنا وسمير جابر

ناشر

دار الفكر للطباعة والنشر

محل انتشار

لبنان

كان الحسن بن الحسن مكرما لابن عائشة محبا له وكان ابن عائشة منقطعا إليه وكان من أتيه خلق الله وأشده ذهابا بنفسه فسأله الحسن أن يخرج معه إلى البغيبغة فامتنع ابن عائشة من ذلك فأقسم عليه فأبى فدعا بغلمان له حبشان وقال نفيت من أبي لئن لم تسر معي طائعا لتسيرن كارها ونفيت من أبي لئن لم ينفذوا أمري فيك لأقطعن أيديهم

فلما رأى ابن عائشة ما ظهر من الحسن علم أنه لابد من الذهاب فقال له بأبي أنت وأمي أنا أمضي معك طائعا لا كارها

فأمر الحسن بإصلاح ما يحتاج إليه وركب وأمر لابن عائشة ببغلة فركبها ومضيا حتى صارا إلى البغيبغة فنزلا الشعب وجاءهم ما أعدوا فأكلوا ثم أمر الحسن بأمره وقال يا محمد فقال له لبيك يا سيدي قال غنني فاندفع فغناه

صوت

( يدعو النبي بعمه فيجيبه

يا خير من يدعو النبي جلالا )

( ذهب الرجال فلا أحس رجالا

وأرى الإقامة بالعراق ضلالا )

( وأرى المرجي للعراق وأهله

ظمآن هاجرة يؤمل آلا )

( وطربت إذ ذكر المدينة ذاكر

يوم الخميس فهاج لي بلبالا )

( فظللت أنظر في السماء كأنني

أبغي بناحية السماء هلالا )

صفحه ۲۱۱