581

آغانی

الأغاني

ویرایشگر

علي مهنا وسمير جابر

ناشر

دار الفكر للطباعة والنشر

محل انتشار

لبنان

قال إسحاق قال عبيد الله بن محمد بن عائشة قال الوليد بن يزيد لابن عائشة يا محمد ألغية أنت قال كانت أمي يا أمير المؤمنين ماشطة وكنت غلاما فكانت إذا دخلت إلى موضع قالوا ارفعوا هذا لابن عائشة فغلبت على نسبي

المغني الذي يصلح لمنادمة الخلفاء والملوك

قال إسحاق وكان ابن عائشة يفتن كل من سمعه وكان فتيان من المدينة قد فسدوا في زمانه بمحادثته ومجالسته

وقد أخذ عن معبد ومالك ولم يموتا حتى ساواهما على تقديمه لهما واعترافه بفضلهما

وقد قيل إنه كان ضاربا ولم يكن بالجيد الضرب وقيل بل كان مرتجلا لم يضرب قط

و ابتداؤه بالغناء كان يضرب به المثل فيقال للإبتداء الحسن كائنا ما كان من قراءة قرآن أو إنشاد شعر أو غناء يبدأ به فيستحسن كأنه ابتداء ابن عائشة

قال إسحاق وسمعت علماءنا قديما وحديثا يقولون ابن عائشة أحسن الناس ابتداء وأنا أقول إنه أحسن الناس ابتداء وتوسطا وقطعا بعد أبي عباد معبد وقد سمعت من يقول إن ابن عائشة مثله وأما أنا فلا أجسر على أن أقول ذلك

وكان ابن عائشة غير جيد اليدين فكان أكثر ما يغني مرتجلا

وكان أطيب الناس صوتا

قال إسحاق وحدثني محمد بن سلام قال قال لي جرير لا تخدعن عن أبي جعفر محمد بن عائشة فلولا صلف كان فيه لما كان بعد أبي عباد مثله

أخبرني أحمد بن جعفر جحظة قال حدثني محمد بن أحمد بن يحيى المكي عن أبيه عن جده قال ثلاثة من المغنين كانوا أحسن الناس حلوقا ابن عائشة وابن تيزن وابن أبي الكنات

حدثني عمي قال حدثنا محمد بن داود بن الجراح قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثني مصعب الزبيري عن أبيه قال

صفحه ۱۹۶