ادوای بیان در تفسیر قرآن

محمد الأمين الشنقيطي d. 1393 AH
140

ادوای بیان در تفسیر قرآن

أضواء البيان في تفسير القرآن

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

شماره نسخه

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرها

تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾. • قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ﴾ الآية. ظاهر هذه الآية أن جميع أنواع الميتة والدم حرام، ولكنه بين في موضع آخر أن ميتة البحر خارجة عن ذلك التحريم، وهو قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ الآية. إذ ليس للبحر طعام غير الصيد إلا ميتته. وما ذكره بعض العلماء من أن المراد [بطعامه] قديده المجفف بالملح مثلا، وأن المراد [بصيده] الطري منه فهو خلاف الظاهر، لأن القديد من صيده، فهو صيد جعل قديدا، وجمهور العلماء على أن المراد بطعامه ميتته، منهم: أبو بكر الصديق، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر، وأبو أيوب الأنصاري ﵃ أجمعين- وعكرمة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري وغيرهم. كما نقله عنهم ابن كثير. وأشار في موضع آخر إلى أن غير المسفوح من الدماء ليس بحرام، وهو قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ فيفهم منه أن غير المسفوح كالحمرة التي تعلو القدر من أثر تقطيع اللحم ليس بحرام، إذ لو كان كالمسفوح لما كان في التقييد بقوله: ﴿مَسْفُوحًا﴾ فائدة. وقد جاء عن النبي ﷺ أن الله أحل له ولأمته ميتتين ودمين، أما الميتتان: فالسمك والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال. وسيأتي الكلام على هذا الحديث في الأنعام إن شاء الله تعالى. وعنه ﷺ في البحر "هو الحل ميتته" أخرجه مالك وأصحاب السنن والإمام أحمد، والبيهقي والدارقطني في سننيهما، والحاكم في المستدرك، وابن الجارود في المنتقى، وابن أبي شيبة.

1 / 108