601

الأذكار

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

ویرایشگر

محيي الدين مستو

ناشر

دار ابن كثير

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] وقال تعالى: ﴿وأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمّ تُوبُوا إِلَيْهِ ..﴾
الآية [هود:٣]، وقال تعالى إخبارًا عن نوح ﷺ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠] وقال تعالى حكاية عن هود ﷺ: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ ..﴾ الآية [هود:٥٢]، والآيات في الاستغفار كثيرة معروفة، ويحصل التنبيه ببعض ما ذكراه.
وأما الأحاديث الواردة في الاستغفار فلا يمكن استقصاؤها، لكني أُشير إلى أطراف من ذلك.
[١/ ١٠٤٩] روينا في صحيح مسلم، عن الأغرّ المزنيّ الصحابيّ رضي الله تعالى عنه:
أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّهُ لَيُغانُ على قَلْبِي، وإني لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ في اليَوْمِ مِئَة مَرَّةٍ".
[٢/ ١٠٥٠] وروينا في صحيح البخاري، عن أبي هريرة ﵁ قال:
سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "والله إنّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأتُوبُ إلَيهِ فِي اليَوْمِ أكثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّة".
[٣/ ١٠٥١] وروينا في صحيح البخاري أيضًا، عن شداد بن أوس ﵁،
عن النبيّ ﷺ قال: "سَيِّدُ الاسْتغْفارِ أنْ يقُولَ العَبْدُ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبّي لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما

[١٠٤٩] مسلم (٢٧٠٢)، وأبو داود (١٥١٥). ومعنى "ليغان" من الغين، وهو الغيم، قال ابن الأثير: أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر؛ لأن قلبه ﷺ كان مشغولًا بالله تعالى، فإن عرض له وقتًا ما عارضٌ بشري يُشغله من أمور الأمة والملّة ومصالحهما، عدَّ ذلك ذنبًا وتقصيرًا فيفرغ إلى الاستغفار.
[١٠٥٠] البخاري (٦٣٠٧)، والترمذي (٣٢٥٥).
[١٠٥١] البخاري (٦٣٠٦)، والترمذي (٣٣٩٠)، والنسائي ٨/ ٢٧٩.

1 / 619