525

الأذكار

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

ویرایشگر

محيي الدين مستو

ناشر

دار ابن كثير

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
قلتُ: ما أعظم نفع هذا الحديث وأكثر فوائده لمن تدبره.
[٢/ ٩١٣] وروينا في صحيح مسلم، عن ابن مسعود ﵁،
عن النبيّ ﷺ قال: "لا يَدْخُل الجَنَّةَ مَنْ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، فقال رجلٌ: إن الرجلَ يُحبّ أن يكون ثوبُه حسنًا ونعلُه حسنةً، قال: إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ".
قلتُ: بَطر الحقّ بفتح الباء والطاء المهملة وهو دفعه وإبطاله، وغمطٌ بفتح الغين المعجمة وإسكان الميم وآخره طاء مهملة، ويروى غمص بالصاد المهملة ومعناهما واحد وهو الاحتقار.
٣٢٧ - بابُ غِلَظِ تحريمِ شَهادةِ الزُّور
قال الله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج:٣٠] وقال تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ [الإِسراء:٣٦].
[١/ ٩١٤] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي بكرة نُفيع بن الحارث ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "ألا أُنَبِّئُكُمْ بأكْبَرِ الكَبائرِ؟ - ثلاثًا - قلنا: بلى يا رسول الله! قال: الإِشْرَاكُ باللَّهِ، وَعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، وكان متكئًا فجلسَ فقال: ألا وَقَوْلُ الزُّور وَشَهادَةُ الزُّورِ" فما زال يُكرّرها حتى قلنا: ليته سكت.
قلت: والأحاديثُ في هذا الباب كثيرة، وفيما ذكرته كفاية، والإِجماع منعقد عليه.

[٩١٣] مسلم (٩١)، وأبو داود (٤٠٩١)، والترمذي (١٩٩٩).
[٩١٤] البخاري (٢٦٥٤)، ومسلم (٨٧).

1 / 543