475

الأذكار

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

ویرایشگر

محيي الدين مستو

ناشر

دار ابن كثير

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
[١/ ٨٢٣] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال:
لما كان يومُ حُنين آثرَ رسولُ الله ﷺ ناسًا من أشرافِ العربِ في القسمة، فقال رجلٌ: والله إن هذه قسمةٌ ما عُدلَ فيها، وما أُريدَ فيها وجهُ الله، فقلت: والله لأخبرنّ رسول الله ﷺ، فأتيتُه فأخبرتُه بما قال، فتغيَّرَ وجهُه حتى كان كالصرف، ثم قال: فَمَنْ يَعْدِلُ إذَا لَمْ يَعْدِلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، ثم قال: يَرْحَمُ الله مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بأكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ" قلت: الصرف بكسر الصاد المهملة وإسكان الراء، وهو صبغ أحمر.
[٢/ ٨٢٤] وروينا في صحيح البخاري،
عن ابن عباس ﵄ قال: قَدِمَ عُيينة بنُ حصن بن حذيفة، فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس، وكانَ من النفرِ الذين يُدنيهم عمرُ ﵁، وكان القرّاءُ أصحابُ مجلسِ عمرَ ﵁ ومشاورته كُهُولًا كانوا أو شبّانًا، فقال عيينة لابن أخيه: يا بن أخي، لك وجهٌ عندَ هذا الأمير فاستأذنْ لي عليه، فاستأذنَ فأذنَ له عمر، فلما دخلَ قال: هِيْ يا بن الخطاب، فو الله ما تُعطينا الجزل ولا تحكمُ فينا بالعدل، فغضبَ عمرُ ﵁ حتى همّ أن يُوقع به، فقال له الحرّ: يا أميرَ المؤمنين! إن الله تعالى قال لنبيّه ﷺ: " ﴿خُذِ العَفْوَ وأمُرْ بالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ [الأعراف:١٩٩] وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزَها عمرُ حين تلاها عليه، وكان وقَّافًا عند كتاب الله تعالى.

[٨٢٣] البخاري (٤٣٣٦)، ومسلم (١٠٦٢)، وفي الحديث: مزيد صفحه ﷺ، وإعراضه عن جهل الجاهلين، وعدم انتصاره لحقّ نفسه.
[٨٢٤] البخاري (٤٦٤٢). و"هي": بكسر الهاء وسكون الياء، كلمة تهديد، وقيل: هي ضمير وثمَّ محذوف أي: هي داهية. وفي نسخة هيه بهاء السكت في آخره، وفي أخرى إيه، وهما بمعنى: زدني.

1 / 493