315

الأذكار

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

ویرایشگر

محيي الدين مستو

ناشر

دار ابن كثير

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
عَنْكَ وَلا عَنْ بَيْتِكَ، اللَّهُمَّ فأصْحِبْنِي العافِيَةَ في بَدَنِي وَالعِصْمَةَ في دِينِي، وأحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طاعَتَكَ ما أبْقَيْتَنِي، واجْمَعْ لي خَيْرَي الآخِرةِ والدُّنْيا، إنَّكَ على كُلّ شَيْءٍ قدِيرٌ" (١).
ويفتتحُ هذا الدعاءَ ويختمه بالثناء على الله ﷾، والصلاة على رسول الله ﷺ كما تقدم في غيره من الدعوات. وإن كانت امرأة حائضًا استحبّ لها أن تقف على باب المسجد وتدعو بهذا الدعاء ثم تنصرف، والله أعلم.
[فصل]: في زيارة قبر رسول الله ﷺ وأذكارها.
اعلم أنه ينبغي لكل من حجّ أن يتوجه إلى زيارة رسول الله ﷺ، سواء كان ذلك طريقه أو لم يكن، فإن زيارته ﷺ من أهمّ القربات وأربح المساعي (٢) وأفضل الطلبات، فإذا توجَّه للزيارة أكثرَ من الصلاة عليه ﷺ في طريقه، فإذا وقعَ بصرُه على أشجار المدينة وحَرمِها وما يَعرفُ بها زاد من الصلاة والتسليم عليه ﷺ، وسألَ الله تعالى أن ينفعَه بزيارته ﷺ، وأن يُسعدَه بها في الدارين، وليقلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ عَليَّ أبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَارْزُقْنِي في زِيارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ ﷺ ما رزقْتَهُ أوْلِياءَكَ وأهْلَ طَاعَتِكَ واغْفِرْ لي وارْحمنِي يا خَيْرَ مَسْؤُول.
وإذا أراد دخول المسجد استحبّ أن يقولَ ما يقوله عند دخول باقي المساجد، وقد قدّمناه في أول الكتاب، فإذا صلّى تحية المسجد أتى القبر الكريم فاستقبله واستدبر القبلة على نحو أربع أذرع من

(١) قال ابن علاّن: أخرجه البيهقي بسنده إلى الشافعي، وقال: هذا من كلام الشافعي، وهو حسن. قال الحافظ ابن حجر: وقد وجدته بمعناه من كلام بعض مَن روى عنه الشافعي أخرجه الطبراني في كتاب "الدعاء". الفتوحات ٥/ ٢٩
(٢) أخرج أبو داود وغيره، عن أبي هريرة، عنه ﷺ أنه قال: "ما من أحدٍ يسلّم عليَّ إلاَّ ردَّ اللَّهُ عليّ روحي حتى أردَّ ﵇" قال الحافظ: حديث حسن أخرجه أحمد والبيهقي وغيرهما. الفتوحات ٥/ ٣١

1 / 333