447

آداب شرعیه

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
[فَصْلٌ حُكْمُ أَمْرِ الْوَالِدَيْنِ الْوَلَدَ بِالزَّوَاجِ أَوْ بَيْعِ سُرِّيَّتِهِ]
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد إذَا خَافَ الْعَنَتَ أَمَرْته أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَإِذَا أَمَرَهُ وَالِدُهُ أَمَرْته أَنْ يَتَزَوَّجَ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ وَاَلَّذِي يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ أَبَدًا قَالَ إنْ أَمَرَهُ أَبُوهُ تَزَوَّجَ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ كَأَنَّهُ أَرَادَ الطَّلَاقَ الْمُضَافَ إلَى النِّكَاحِ، كَذَا قَالَ، أَوْ إنْ كَانَ مُزَوَّجًا فَحَلَفَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ أَبَدًا سِوَى امْرَأَتِهِ.
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ إنْ كَانَ الرَّجُلُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ وَوَالِدَاهُ يَمْنَعَانِهِ مِنْ التَّزَوُّجِ فَلَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لِي جَارِيَةٌ وَأُمِّي تَسْأَلُنِي أَنْ أَبِيعَهَا قَالَ: تَتَخَوَّفُ أَنْ تُتْبِعَهَا نَفْسَك قَالَ: نَعَمْ قَالَ: لَا تَبِعْهَا قَالَ: إنَّهَا تَقُولُ لَا أَرْضَى عَنْك أَوْ تَبِيعَهَا قَالَ إنْ خِفْت عَلَى نَفْسِك فَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لِأَنَّهُ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ يَبْقَى إمْسَاكُهَا وَاجِبًا أَوْ لِأَنَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا. وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ يُطَبِّعُهَا فِي تَرْكِ التَّزَوُّجِ وَفِي بَيْعِ الْأَمَةِ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ حِينَئِذٍ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ لَا دِينًا وَلَا دُنْيَا وَقَالَ أَيْضًا قُيِّدَ أَمْرُهُ بِبَيْعِ السُّرِّيَّةِ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّ بَيْعَ السُّرِّيَّةِ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الثَّمَنَ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ مُضِرٌّ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَأَيْضًا فَإِنَّهَا مُتَّهَمَةٌ فِي الطَّلَاقِ مَا لَا تُتَّهَمُ فِي بَيْعِ السُّرِّيَّةِ.

1 / 448