445

آداب شرعیه

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
[فَصْلٌ لَيْسَ لِلْوَالِدَيْنِ إلْزَامُ الْوَلَدِ بِنِكَاحِ مَنْ لَا يُرِيدُ]
ُ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ إنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ أَنْ يُلْزِمَ الْوَلَدَ بِنِكَاحِ مَنْ لَا يُرِيدُ، وَإِنَّهُ إذَا امْتَنَعَ لَا يَكُونُ عَاقًّا، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُلْزِمَهُ بِأَكْلِ مَا يَنْفِرُ مِنْهُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى أَكْلِ مَا تَشْتَهِيهِ نَفْسُهُ كَانَ النِّكَاحُ كَذَلِكَ وَأَوْلَى، فَإِنَّ أَكْلَ الْمَكْرُوهِ مَرَارَةٌ سَاعَةً وَعِشْرَةَ الْمَكْرُوهِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَلَى طُولٍ تُؤْذِي صَاحِبَهُ وَلَا يُمْكِنُهُ فِرَاقُهُ. انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد إذَا قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ فَعَلَ لَمْ آمُرْهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَالِدَانِ يَأْمُرَانِهِ بِالتَّزْوِيجِ أَمَرْته أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَإِنْ كَانَ شَابًّا يَخَافُ الْعَنَتَ أَمَرْته أَنْ يَتَزَوَّجَ إذَا قَالَ: فُلَانَةُ فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا وَهَذَا مَعَ مَا نَقَلَهُ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي مَسَائِلَ لَهُ فِي الْعُقُودِ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوَرَعِ احْتِيَاطًا أَنْ لَا يَأْتِيَ الشُّبُهَاتِ «فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ»، إلَّا إذَا أَمَرَهُ الشَّارِعُ بِالتَّزَوُّجِ إمَّا لِحَاجَتِهِ أَوْ لِأَمْرِ أَبَوَيْهِ فَهُنَا إنْ تَرَكَ ذَلِكَ كَانَ عَاصِيًا فَلَا تُتْرَكُ الشُّبْهَةُ بِرُكُوبِ مَعْصِيَةٍ، وَهَذَا كَمَا أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ إنَّ أَبِي مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ مَالٌ فِيهِ شُبْهَةٌ وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَوْفِيَهُ قَالَ: أَتَدَعُ ذِمَّةَ أَبِيك مُرْتَهَنَةً؟ يَعْنِي أَنَّ قَضَاءَ الدَّيْنِ وَاجِبٌ فَلَا تُتَّقَى شُبْهَةٌ بِتَرْكِ وَاجِبٍ.

1 / 446