25

آداب شرعیه

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
مُتَّصِلًا بِكَلَامِهِ. وَمَنْ قَالَ لَهُ ثُنْيَاهُ وَلَوْ بَعْدَ سَنَةٍ أَرَادَ سُقُوطَ الْحَرَجِ الَّذِي يَلْزَمُهُ بِتَرْكِ الِاسْتِثْنَاءِ دُونَ الْكَفَّارَةِ.
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: فَائِدَةُ الِاسْتِثْنَاءِ خُرُوجُ الْحَالِفِ مِنْ الْكَذِبِ إذَا لَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ. قَالَ مُوسَى ﵇ ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ [الكهف: ٦٩] وَلَمْ يَصْبِرْ فَسَلِمَ مِنْهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ.
وَفِي الْمُغْنِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّ الْحَالِفَ عَلَى الْمُمْتَنِعِ كَاذِبٌ حَانِثٌ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨] إلَى قَوْلِهِ ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ [النحل: ٣٩] وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا﴾ [الحشر: ١١] إلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [التوبة: ١٠٧] .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: نَظِيرُهَا ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ﴾ [الأنعام: ٢٧] الْآيَةَ قَالَهُ رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا﴾ [العنكبوت: ١٢] . الْآيَةَ.
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَا أَبَا سُفْيَانَ الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ الْيَوْمُ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ. فَأَخْبَرَ أَبُو سُفْيَانَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كَذَبَ سَعْدٌ وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللَّهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ» .
وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَشْكُو حَاطِبًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَذَبْتَ لَا يَدْخُلُهَا فَإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ» قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثِ حَاطِبٍ يُرَدُّ عَلَيْهِ، وَإِنَّ لَفْظَ الْكَذِبِ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ مَاضٍ أَوْ مُسْتَقْبَلٍ، وَهَذَا قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَأَظُنُّهُ احْتَجَّ هُوَ وَغَيْرُهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «آيَةُ الْمُنَافِق ثَلَاثٌ إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ» فَدَلَّ عَلَى أَنَّ إخْلَافِ الْوَعْدِ لَيْسَ

1 / 26