وقال أبان: دخلت على الحسن المسجد، فقلت: هل صليت -رحمك الله؟- فقال: لا! قلت: فإن أهل السوق قد صلوا، فقال: ومن يأخذ عن أهل السوق دينه؟! إن نفقت سلعتهم أخروا الصلاة، وإن كسدت قدموها.
وكان يقول: احذر ثلاثة لا تمكن الشيطان فيها من نفسك: لا تخلون بامرأة ولو قلت: أعلمها القرآن، ولا تدخل على السلطان ولو قلت: آمره بالمعروف وأنهاه عن المنكر، ولا تجلس إلى صاحب بدعة؛ فإنه يمرض قلبك، ويفسد عليك دينك.
وكان يقول: تفقد الحلاوة في ثلاثة: في الصلاة، والقراءة، والذكر، فإن وجدت ذلك، فامض وأبشر، وإلا فاعلم أن بابك مغلق، فعالج فتحه.
وكان يقول: لولا ثلاثة ما طأطأ ابن آدم رأسه: الموت، والمرض، والفقر، وإنه بعد ذلك لوثاب.
وكان يقول: أيها الناس! إنا والله ما خلقنا للفناء، ولكنا خلقنا للبقاء، وإنما ننقل من دار إلى دار.
نظم ذلك أبو العلاء المعري فقال:
صفحه ۵۴
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء