69

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ویرایشگر

جهاد بن السيد المرشدي

ناشر

دار البشير

شماره نسخه

الثانية

سال انتشار

۱۴۴۴ ه.ق

محل انتشار

الشارقة

ژانرها

فقه حنفی

والقَلَقَ والضَّجَرَ وَالتَذَمُّرَ بِالنَّاسِ وَالتَّكَبُّرَ عِنْدَ الخُصُومَةِ؛ فَإِنَّ الْقَضَاءَ في مَوَاطِنِ الْحَقِّ، يُوجِبُ اللهُ تعالى بِهِ الْأَجْرَ، وَيُحْسِنُ بِهِ الذُّخْرَ، وَمَنْ خَلُصَتْ نِيَّتُهُ فِي الحَقِّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ، كَفَاهُ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ(١)، وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، شَانَهُ اللهُ وَفَضَحَهُ بِهِ، فَمَا ظَنَّكَ بِثَوَابٍ غَيرِ اللّهِ مَعَ عَاجِلِ رِزْقِهِ، وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ، وَالسَّلامُ(٢).

٤٣- يَحْيَى بنُ حَمّادٍ قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانَةَ، عَنِ سُليمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ عُمَيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قال عَبْدُ اللهِ: إنه قَدْ أَتَى عَلَيْنَا حِينٌ لَسْنَا نَقْضِي، وَلَسْنَا هُنَاكَ، ثُمَّ كان مِن قَدَرِ اللهِ تعالى عَلَيْنَا أَنَّ بَلَغَنَا مِنَ الأَمْرِ مَا تَرَوْنَ، فَمَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْكُمْ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلْيَقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ تعالى، فَإِنْ أَتَاهُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ ﷺ، فَإِنْ أَتَاه ما لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تعالى، [وَلَمْ يَقْضِ بِهِ نَبِيُّهُ، فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، وَلَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ ﷺ](٣)، ولمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ، فَلْيَجْتَهِدْ رَأْيَهُ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي أَدْرِي وإِنِّي أَخَافُ. فَإِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ.

٤٤- عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَكْثَرُوا عَلَى عَبْدِ اللهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّهُ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ لَسْنَا نَقْضِي، وَلَسْنَا هُنَاكَ، وإِنَّ اللهَ تعالى قَدَّرَ وبَلَّغَنَا مِنَ الأمْرِ

(١) في (ك)، و(خ): ومن خلصت نيته في الحق وأبقى على نفسه وأنه زانه الله به.

(٢) أخرجه ابن شبّه في (تاريخ المدينة) [٢/ ٧٧٥]، وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى) [٢٠٤٦٠] وغيره من غير طريق المصنّف.

(٣) ما بين المعقوفين مثبت من (المصنف) لابن أبي شيبة [٢٣٤٣١].

65