402

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ویرایشگر

جهاد بن السيد المرشدي

ناشر

دار البشير

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۴۴ ه.ق

محل انتشار

الشارقة

وَلَوْ صَالَحَتْ امْرَأَةٌ زَوجَهَا عَلَى نَفَقَةٍ لَا تَكْفِيهَا ثُمَّ رَافَعَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى القَاضِي فَإِنَّ الْقَاضِي يَزِيدُهَا فِي النَّفَقَةِ حَتَّى يَبْلُغَ بِهَا مَا يَكْفِيهَا وَيَبْطُلُ ذَلِكَ الصُّلْحُ.

وَكَذَلِكَ لَوْ فَرَضَ لَهَا عَلَيهِ القَاضِي نَفَقَّةً، وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ زَادَهَا القَاضِي عَلَى تِلْكَ الفَرِيضَةِ حَتَّى يَبْلُغَ بِهَا مَا يُفْرَضُ عَلَى مِثْلِهِ(١) فِي حَالِ الْيَسَارِ الَّتِي صَارَ إِلَيهِ.

وَإِنْ أَبَتْ المَرْأَةُ أَنْ تَتَحَوَّلَ مَعَ زَوجِهَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهَا إِلَى بَلَدٍ مِنَ البُلْدَانِ فَامْتَنَعَتْ مِنْ ذَلِكَ فَلا نَفَقَّةَ لَهَا إِنْ كَانَ قَدْ أَوْفَاهَا مَهْرَهَا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُعْطِهَا مَهْرَهَا فَأَبَتْ أَنْ تُجِيبَهُ إِلَى مَا أَرَادَ فَلَهَا عَلَيهِ النَّفَقَةُ، حَتَّى يُوفِيَهَا مَهْرَهَا ثُمَّ يُصَيِّرُّهَا حَيثُ يَشَاءُ.

وَكُلُّ امْرَأَةٍ قُضِي عَلَى زَوجِهَا بِالنَّفَقَّةِ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَا يَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِهَا ذَلِكَ أَوْ كَانَ مُوسِرًا يَقْدِرُ وَلَمْ يُعْطِهَا، أَو امْتَنَعَ مِنْ إِعْطَائِهَا ذَلِكَ، وَهُوَ حَاضِرٌ أَوْ حَبَسَهُ القَاضِي بِنَفَقَتِهَا أَوْ بِمَهْرِهَا؛ فَإِنَّهَا تُؤْمَرُ أَنْ تَسْتَدِينَ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُ الزَّوجُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ أَدَّى إِلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ القَاضِي نَفَقَتَهَا، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَقارٌ لَمْ يَبِعْ القَاضِي عَلَيْهِ عَقَارَهُ فِي النَّفَقَةِ وَلَا فِي الدَّينِ فِي قَولِ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَبِيعُ عَرُوضَهُ وَأَمْوَالَهُ فِي الدَّينِ وَالنَّفَقَةِ، وَقَالا: لَيْسَ لِلحَبْسِ عِنْدَنَا وَقْتُ وَهُوَ الأَبَدُ أَوْ يُؤَدِّي المَالَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُعْدَمًا.

وَإِنْ كَانَ لِلرَّجُلِ نِسْوَةٌ بَعْضُهُنَّ حَرَائِرٌ مُسْلِمَاتٌ وَبَعْضُهُنَّ إِمَاءٌ أَوْ ذِمِّيَّاتٌ فَهُنَّ فِي النَّفَقَةِ سَوَاءٌ عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي فَسَّرْنَاهُ.

(١) في (ك): مثلها. والمثبت من (خ).

398