393

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ویرایشگر

جهاد بن السيد المرشدي

ناشر

دار البشير

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۴۴ ه.ق

محل انتشار

الشارقة

وقال أبو يوسف: أفرض لها النفقة عليه ولا أقضي بالنكاح عليه، فإن قدم فأقر بأنها امرأته أخذته بنفقتها، فإن أنكر فأقامت البينة على النكاح أخذته أيضًا بنفقتها.

وقال أبو حنيفة وابن أبي ليلى وأبو يوسف: وإن استدانت امرأة على زوجها وهو غائب فلما قدم طالبته بذلك، لم يحكم لها القاضي بشيء مما استدانت إلا أن يكون القاضي فرض لها النفقة وأمرها أن تستدين عليه.

وقال الحسن: قال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: ولو أن امرأة أخذت زوجها بنفقتها يريد أن يغيب فقالت: أقم لي كفيلًا بنفقتي شهرًا شهرًا. قال: لا يجبر على ذلك من قبل أن النفقة لم تجب لها بعد، وإنما تجب لها فيما يحدث فلا يجبر على أن يقيم لها كفيلًا بنفقة لم تجب عليه.

وقال أبو يوسف: أما أنا فأستحسن أن يجبر على كفيل بنفقة شهر واحد.

وقال في رجل كفل لامرأة بنفقتها على١ زوجها أبدًا قال: ذلك جائز، فإن كفل لها بنفقة ولدها أبدًا قال: باطل. قلت: من أين افترقا؟ قال: من قبل أن نفقة الولد تبطل إذا بلغ، ونفقة المرأة لا تبطل وهي لازمة له أبدًا ما دامت امرأته.

وقال محمد: وإذا غاب الرجل عن امرأته وله مال وديعة عند رجل فاستعدت المرأة على صاحب الوديعة فطلبت النفقة فإن القاضي يسأل المرأة هل ترك لها نفقة؟ فإن قالت: لا. أحلفها على ذلك ثم أمر المستودع إن أقر أنها امرأته أن ينفق عليها، وفرض لها شيئًا معلومًا من ذلك وأمره أن يأخذ منها كفيلًا ولا يسأل المرأة عن ذلك ولا يستحلفها حتى يسأل المستودع: هل عندك وديعة

(١) [ق / ٧٧ب] من (خ).

389