Adab al-Qadi
أدب القاضي
ویرایشگر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۴۴ ه.ق
محل انتشار
الشارقة
٨٣ - بَابُ المَجبُوبِ
وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ زَوْجَهَا إِلَى القَاضِي فَقَالَتْ: إِنَّهُ مَجْبُوبُ الذَّكَرِ وَالأُنْتَينِ وَخَاصَمَتْهُ فِي الْجِمَاعِ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفَتْ فَلَهَا الخِيَارُ وَلَا تُؤَجَّلُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ مِنْهُ الجِمَاعُ، فَإِنْ اخْتَارَتْ الفُرْقَةَ فَرَّقَ الحَاكِمُ بَيْنَهُمَا، وَكَانَ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَعَلَيْهَا العِدَّةُ بِالخَلْوَةِ فِي قَولِ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَعَلَيْهَا العِدَّةُ.
قَالَ: وَلَوْ أَنَّهَا حَيثُ عَلِمَتْ أَنَّهُ مَجْبُوبٌ قَالَتْ: قَدْ رِضِيتُ بِهِ وَاخْتَارَتْ المُقَامَ مَعَهُ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا بَعدَ ذَلِكَ أَنْ تَرْجِعَ عَنْ هَذَا، وَقَدْ لَزِمَهَا رِضَاهَا وَهِي امْرَأَتُهُ عَلَى حَالِهَا.
وَقَالَ: وَلَوْ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مَجْبُوبٌ وَهِي رَتْقَاءُ لَا يُوصَلُ إِلَى مِثْلِهَا فَخَاصَمَتْهُ فِي ذَلِكَ فلا خِيَارَ لَهَا فِي ذَلِكَ؛ لِأَنّ مَنْعَ الجِمَاعِ مِنْ قِبَلِهِ وَقِبَلِهَا فَإِذَا كَانَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَلا خِيَارَ لَهَا.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَخَاصَمَتْهُ إِلَى القَاضِي فَقَالَتْ: إِنَّهُ مَجْبُوبٌ وَلَا يَصِلُ إِلَيَّ. وَقَالَ هُوَ: مَا أَنَا بِمَجْبُوبٍ وَقَدْ وَصَلْتُ إِلَيْهَا وَهِي ثَيِّبٌ. فَأَرَاهَا النِّسَاءَ حَتَّى يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا وَقَالَتِ هِي: أَنَا ثَيِّبٌ تَزَوَّجَنِي هُوَ وَأَنَا كَذَلِكَ. أَوْ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي وَأَنَا بِكْرٌ فَصِرْتُ ثَيِّبَةً مِنْ مَرَضٍ أَوْ عِلَّةٍ أَصَابَتْنِي، فَأَمَّا هُوَ فَمَا وَصَلَ إِلَيَّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَجْبُوبٌ مَمْسُوحٌ. فَإِنَّ القَاضِي لَا يُرِيْهَا النِّسَاءَ إِنِ ادَّعَتْ أَنَّهَا بِكْرٌ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي العِنِّينِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الجِمَاعُ، فَأَمَّا المَجْبُوبُ فَلا يَكُونُ مِنْهُ الجِمَاعُ وَلَكِنَّهُ يُرِي الرَّجُلَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنَ الرِّجَالِ [ ق/٩٢أ ] ، فَإِنْ كَانَ مَجْبُوبًا خَيَّرَهَا وَلَمْ يُؤَجَّل، وَإِنْ كَانَ أَمْرُهُ يَتَبَيَّنُ بِالحَبْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُكْشَفَ وَيُنْظَرَ إِلَيهِ، فَعَلَ ذَلِكَ.
386