Adab al-Qadi
أدب القاضي
ویرایشگر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۴۴ ه.ق
محل انتشار
الشارقة
النِّكَاحِ حَتَّى يُبْطِلَهُ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أنْ يُبْطِلَ الْقَاضِي هَذَا النَّكَاحَ وَيُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا وَرِثَّهُ الآخَرُ، وَإِنْ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا رَجُلًا غَيْرَ كُفُوٍ لَهَا بِإِذْنِهَا وَرِضَاهَا فَالنَّكَاحُ جَائِزٌ؛ لأَنَّهَا هِيَ وَالْوَلِيُّ قَدْ أَجْمَعَا عَلَى الرِّضَا بِهِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا تَزَوَّجَتْ رَجُلًا كُفُؤَّا بِغَيْرِ إِذْنٍ وَلِيِّهَا فَأَبَى الْوَلِيُّ أنْ يَرْضَى وَخَاصَمَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْقَاضِي، فَإِنَّ الْقَاضِي يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ كُفُؤَّا لَهَا وَكَانَتْ قَدْ اسْتَصْفَتِ الْمَهْرَ، أَجْبَرَ الْقَاضِي الْوَلِيَّ عَلَى أَنْ يُجِيزَ النِّكَاحَ فَإِنْ أَبَى الْوَلِيُّ أنْ يُجِيزَ النِّكَاحَ أَجَازَهُ الْقَاضِي وَأَنْفَذَهُ شَاءَ ذَلِكَ الْوَلِيُّ أَوْ أَبَى.
قَالَ: وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أنْ يُجِيزَ الْقَاضِي النِّكَاحَ لَمْ يَرِثْهُ الآخَرُ، وَكَذَلِكَ إِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ أَوْ آَلَى مِنْهَا أَوْ ظَاهَرَ قَبْلَ أنْ يُجِيزَ الْقَاضِي النِّكَاحَ لَمْ يَقَعِ الطَّلاقُ وَلَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًّا مِنْهَا وَلَمْ يَلْزَمْهَا الظِّهَارُ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ أنْ يُجِيزَ الْقَاضِي النِّكَاحَ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِذَلِكَ مُحْصَنَا، وَلَمْ يُحِلَّهَا ذَلِكَ الْجِمَاعُ لِزَوْجٍ كَانَ طَلَّقَهَا ثَلاثًا.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَإِنْ كَانَ لَهَا وَلِيَّانِ فَزَوَّجَهَا بِإِذْنِهَا أَحَدُهُمَا كُفُؤْا أَوْ غَيْرَ كُفُوٍ، فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَلِيسَ لِلْآخَرِ أنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ زَوَّجَهَا أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ كُفُؤَا بِإِذْنِهَا فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ كُفْوٍ فَلِلْآخَرِ أنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا.
وَقَالَ مَنْ خَالَفَ أَصْحَابَنَا: ((لا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ))(١). وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِحَدِيثِ خَنْسَاءَ وَبِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْأُخَرَ وَقَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّ امْرَأَةً لَوْ تَزَوَّجَتْ [ق/ ٨٦ب] كُفُؤَّا
(١) أخرجه أبو داود في (سننه) [٢٠٨٥]، والترمذي في (الجامع الكبير) [١١٠١].
364