356

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ویرایشگر

جهاد بن السيد المرشدي

ناشر

دار البشير

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۴۴ ه.ق

محل انتشار

الشارقة

بِقَبْضِهَا(١) الَّذِي فِي يَدِهِ.

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَشْهَدَ بِالإِسْتِفَاءِ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ إِقْرَارٌ بِالْقِسْمَةِ حَتَّى قَالَ: اقْتَسَمْنَا فَأَصَابَنِي هَذِهِ النَّاحِيَةِ. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي يَدَيْ شَرِيكِهِ، وَقَالَ الشَّرِيكُ: أَصَابَنِي هَذَا الْبَيْتُ مَعَ مَا فِي يَدَيْ. فَإِنِّي أَسْأَلُ الْمُدَّعِي: كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ [ق/٨٣ب] أَكَانَ قَبْلَ أنْ يَقْتَسِمَا فِي يَدَيْ شَرِيكِكَ فَلَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْكَ أَوْ كَانَ فِي يَدِكَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَغَصَبَكَهُ؟ فَإِنْ قَالَ: كَانَ فِي يَدَيْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَغَصَبَنِي أَوْ آجَرْتُهُ أَوْ أَعَرْتُهُ أَوْ أَسْكَنْتُهُ. فَإِنَّ الْقِسْمَةَ جَائِزَةٌ، وَأُحَلِّفُ شَرِيكَهُ(٢) عَلَى دَعْوَاهُ.

وَإِنْ قَالَ: كَانَ فِي يَدَيْ شَرِيكِي قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَمْ يُسَلِّمْهُ إِلَيَّ. تَحَالَفَا وَتَرَادًا الْقِسْمَةَ، وكَذَلِكَ الإِخْتِلافُ فِي الْحَدِّ.

وَلَوِ اقْتَسَمَا مِائَةَ شَاةٍ فَصَارَ فِ يَدَيْ أَحَدِهِمَا سِتُّونَ شَاةً وَفِي يَدَيْ الآخَرِ أَرْبَعُونَ شَاةً فَقَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ الْأَرْبَعُونَ: أَصَابَنِي خَمْسُونَ وَأَصَابَكَ خَمْسُونَ وَقَبَضْنَا جَمِيْعًا مَا لَنَا ثُمَّ غَصَبْتَنِي عَشْرًا وَخَلَطْتَهَا بِغَنَمِكَ. وَجَحَدَ ذَلِكَ الْآخَرُ، وَقَالَ: بَلْ أَصَابَتِي سِتُّونَ وَأَصَابَكَ أَرْبَعُونَ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَلَا تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ.

وَلَوْ قَالَ: أَصَابَنِي خَمْسُونَ وَأَصَابَكَ خَمْسُونَ فَدَفَعْتَ إلَيَّ أَرْبَعِينَ وَيَقِيَ فِي يَدِكَ مِنْ حَقِّي عَشْرَةٌ لَمْ تَدْفَعْهَا إِلَيَّ. وَقَالَ الآخَرُ: بَلْ أَصَابَنِي سِتُّونَ وَأَصَابَكَ أَرْبَعُونَ. فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ الْقِسْمَةَ.

وَلَوْ كَانَا أَشْهَدَا بِالِسْتِفَاءِ، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي فِي يَدِهِ السِّتُّونَ شَاةً.

(١) في (ك): بها الذي. والمثبت من (خ).

(٢) [ق / ٦٩ ب] من (خ).

352