Adab al-Qadi
أدب القاضي
ویرایشگر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۴۴ ه.ق
محل انتشار
الشارقة
يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِلْحَقِّ عِنْدَهُ أَوْ مُخَالِفًا؛ لأَنَّ شَهَادَةَ هَؤُلَاءِ لَا تَجُوزُ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ، فَكَذَلِكَ حُكْمُهُمْ لَهُ لَا يَجُوزُ.
وَإِنْ حَكَّمَا فَاسِقًا لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ عَلَيْهِمَا، وكَذَلِكَ إنْ حَكَّمَا صَبِيًّا لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُل بِأَلْفِ دِرْهَم وَنَازَعَهُ فِي ذَلِكَ وَادَّعَى أَنَّ فُلانًا الْغَائِبَ ضَمِنَهَا لَهُ عَنْ هَذَا الرَّجُلُ فَتَرَاضَيَا هَذَانِ بِرَجُلِ حَكَمًا بَيْنَهُمَا وَالْكَفِيلُ غَائِبٌ، فَأَقَامَ الْمُدَّعِي شَاهِدَيْنِ فَشَهِدَا أَنَّ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَقَرَّ عِنْدَهُمَا أَنَّ لِهَذَا الْمُدَّعِي عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَم وَشَهِدَا أنَّ فُلانًا الْغَائِبَ ضَمِنَ ذَلِكَ عَنْ فُلانٍ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لِفُلانٍ هَذَا الْمُدَّعِي فَحَكَمَ الْمُحَكَّمُ بِالْمَالِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَحَكَمَ بِالْكَفَالَةِ عَنْهُ، فَإِنَّ حُكْمَهُ جَائِرٌ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَأَمَّا حُكْمُهُ عَلَى الْكَفِيلِ فَلَا يَجُوزُ؛ لأَنَّ الْكَفِيلَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِهِ.
وكَذَلِكَ إنْ حَضَرَ الْكَفِيلُ وَكَانَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ غَائِبًا فَتَرَاضَى الطَّالِبُ وَالْكَفِيلُ بِرَجُل فَأَقَامَ الطَّالِبُ شَاهِدَيْنِ بِالْمَالِ أَنَّهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَشَهِدَ عَلَى كَفَالَةِ الْكَفِيل لَهُ بِذَلِّكَ بِأَمْرِ الْمَطْلُوبِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَحَكَمَ الْمُحَكَّمُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، فَإِنَّ حُكْمَهُ عَلَىَ الْكَفِيلِ جَائِزٌ، وَلَا يَجُوزُ حُكْمُهُ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِهِ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي شَيْءٍ فَحَكَّمَا بَيْنَهُمَا رَجُلَيْنِ فَاخْتَلَفَ الْمُحَكَّمَانِ فِي الْحُكْم فَرَأَى أَحَدُهُمَا فِي ذَلِكَ رَأْيًا وَرَأى الآخَرُ خِلَافَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا أنْ يُجمِعَا عَلَی حُكْمٍ وَاحِد.
وكَذَلِكَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى الطَّلَاقَ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًّا، فَحَكَّمَا بَيْنَهُمَا رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَدْ حَكَمْتُ بِأَنَّ ذَلِكَ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً، وَقَالَ
333