Adab al-Qadi
أدب القاضي
ویرایشگر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۴۴ ه.ق
محل انتشار
الشارقة
اشْتَرَيْتُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرَ وَهُوَ يَوْمُ كَذَا.
وَأَمَّا الْيَمِينُ عَلَى طَلَبِهَا مِنَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يُحَلِّفُهُ الْبَّةَ بِاللهِ مَا طَلَبَ هَذِهِ الدَّارَ الَّتِي اشْتَرَيْتُ بِشُفْعَتِهِ فِيهَا مِنْكَ فِي يَوْمِ كَذَا وَلَا أَسْأَلُكَ دَفْعَهَا إلَيْهِ بِشُفْعَتِهِ. فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ عَلَى ذَلِكَ أَخْلَفَ الشَّفِيعَ مَا عَلِمَ بِشِرَائِهِ قَبْلَ الْيَوْمِ الَّذِي أَشْهَدَ فِيْهِ وَطَلَبَ، فَإِنْ حَلَفَ وَجَبَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ وَالْيَمِينُ الَّتِي فَسَّرْنَاهَا، يَأْتِي عَلَى [ق / ١٧٧] هَذَا يُحَلِّفُهُ الْقَاضِي: بِاللهِ مَا لِهَذَا قِبَلَكَ شُفْعَةُ هَذِهِ الدَّارِ. فَإِذَا حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ أَتَى عَلَى مَا يُرِيدُ وَلَكِنْ إِنَّمَا قَالَ: اسْتَحْلِفْهُ عَلَى أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَى شُفْعَتِهِ فِي وَقْتِ كَذَا إِذَا أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ وَأَنَّ هَذَا جَارٌ لِلدَّارِ؛ لأَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ بِهَذَا فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ شَفِيعٌ وَلَكِنَّهُ يَقُوْل: قَدْ عَلِمَ وَفَّطَ وَلَمْ يَطْلُبْ. وَإِنْ حَلَفَ الْمُشْتَرِي عَلَى دَعْوَى الشَّفِيعِ هَذِهِ لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ حَقٌّ فِي الدَّارِ إلَّا أنْ يُقِيمَ الْبَيِّئَةَ عَلَى إِشْهَادِهِ عَلَى الشُّفْعَةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ عَلِمَ فِيْهِ بِالشِّرَاءِ، فَإِنْ ثَبَتَتِ الشُّفْعَةُ لِلشَّفِيعِ وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِالثَّمَنِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِمَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا عَلِمَ بِالثَّمَنِ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الدَّارَ بِذَلِكَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ أَرَادَ أَخْذَ الدَّارِ بِالشَّفْعَةِ قَالَ لَهُ الْقَاضِي: ادْفَعْ الثَّمَنَ وَخُذْ الدَّارَ. فَإِنْ قَالَ: حَتَّى أَحْتَالِ الثَّمَنَ(١). وَاضْطَرَبَ فِيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: الثَّمَنُ فِي مَنْزِلِي أَذْهَبُ فَأْجِيءُ بِهِ. فَلَهُ ذَلِكَ، وَلِيسَ يُؤَّرُ الشَّفِيعُ إِذَا اخْتَارَ الْأَخْذَ بِالثَّمَنِ إِلَّا مِقْدَارَ الَّذِي ذَكَرَنَا وَنَحْوَهِ.
وَإِنْ أَحْضَرَ الشَّفِيعُ الْبَائِعَ، وَالدَّارُ فِي يَدِهِ لَمْ يَدْفَعْهَا إِلَى الْمُشْتَرِي، وَالْمُشْتَرِي غَائِبٌ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنِ الْبَائِعِ خُصُومَةٌ.
وكَذَلِكَ إنْ أَحْضَرَ الْمُشْتَرِي وَالدَّارُ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَهُوَ غَائِبٌ فَلا خُصُومَةً بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الدَّارَ فَهُوَ خَصْمٌ، وَإِنِ اشْتَرَى رَجُلٌ دَارَ
(١) [ق / ٦٤ أ] من (خ).
327