Adab al-Qadi
أدب القاضي
ویرایشگر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۴۴ ه.ق
محل انتشار
الشارقة
وكَذَلِكَ الرَّجُلُ يُوَكِّلُ فِي طَلَبِ سَرِقَةٍ سُرِقَتْ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَطْلُبُ الْمَالَ فَالْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ.
٦٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُرِيْدُ سَفَرًا وَهُوَ مَطْلُوبٌ فَيُوَكِّلُ
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ سَفَرًا فَطَالَبَهُ رَجُلٌ بِحَقِّ يَدَّعِيهِ قِبَلَهُ فَقَالَ الْمَطْلُوبُ: أَنَا أُوَكِّلُ وَكِيلًا بِخُصُومَتِهِ، جَائِزٌ عَلَيْهِ مَا قُضِيَ بِهِ عَلَيْهِ، وَكَفِيلٌ بِمَا قُضِيَ بِهِ عَلَيْهِ لِهَذَا الطَّالِبِ، فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَإِنْ أَبَى ذَلِكَ الطَّالِبُ، أَجْبَرَهُ(١) الْحَاكِمُ عَلَى قَبُولِ ذَلِكَ.
وكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الْكَفِيلُ لِلطَّالِبِ بِمَا يَقْضِي لَهُ غَيْرَ الْوَكِيلِ فَهُوَ جَائِزٌ، فَإِنْ وَكَّلَ الْمَطْلُوبُ وَكِيلًا فِي خُصُومَتِهِ بِحَضْرَةِ الْقَاضِي أَوْ بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْقَاضِي بِشُهُودٍ، وَذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْمَطْلُوبِ وَهُوَ كَفِيلٌ بِمَا يَقْضِي لِلطَّالِبِ عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَخْرَجَ الْوَكِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْوَكَالَةِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الطَّالِبِ فَإِخْرَاجُهُ إِيَّاهُ بَاطِلٌ، وَالْوَكِيلُ وَكِيلٌ عَلَى حَالِهِ فِي خُصُومَتِهِ (٢) الطَّالِبَ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنَ الْوَكَالَةِ بِمَحْضَرٍ مِنْ خَصْمِهِ الْمُطَالِبُ لَهُ أنْ يَأْخُذَهُ بِقَامَةِ وَكِيلِ أَوْ يُقِيمُ فَلَا يَخْرُجُ فَيُخَاصِمُهُ بِنَفْسِهِ، فَأَمَّا كَفَالَتُهُ بِمَا يَقْضِي بِهِ فَإِنَّهَا لازِمَةٌ لِلْكَفِيلِ لَيْسَ لَهُ أنْ يَرْجِعَ عَنْهَا وَلَا لِلْمَطْلُوبِ أن يُخْرِجَهُ مِنْ ذَلِكَ.
وكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الْكَفِيلُ بِمَا يَقْضِي لَهُ غَيْرُ الْوَكِيلِ، فَأَخْرَجَ الْوَكِيلَ مِنَ الْوَكَالَةِ بِمَحْضَرٍ مِنَ الطَّالِبِ فَهُوَ خَارِجٌ مِنْهَا، وَالْكَفِيلُ كَفِيلٌ عَلَى حَالِهِ، وَإِنْ جَاءَ الْمَطْلُوبُ إِلَى الْقَاضِي وَلَيسَ الْمَطْلُوبُ لَهُ بِحَاضِرٍ فَقَالَ لَهُ: قَدْ كُنْتُ وَكَّلْتُ هَذَا
(١) [ق/ ٥٨أ ] من (خ).
(٢) في (خ): خصومة.
301