298

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ویرایشگر

جهاد بن السيد المرشدي

ناشر

دار البشير

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۴۴ ه.ق

محل انتشار

الشارقة

وقال زُفَرُ: الوكيلُ في القبضِ لا يكونُ وكيلًا في الخصومةِ والوكيلُ في الخصومةِ لا يكونُ وكيلًا في القبضِ وإن تقدَّمَ رجلٌ إلى الحاكمِ فادَّعى أنَّ فلانَ بنَ فلان الفلانيَّ وكلهُ بقبضِ دينهِ الذي على فلانِ بنِ فلانٍ هذا، وأحضرهُ القاضي معهُ فأقرَّ الغريمُ بالدينِ وأقرَّ بأنَّ الطالبَ وكَّلَ هذا في قبضهِ منهُ، فإنَّ إقرارهُ جائزٌ على نفسهِ ويأمرهُ القاضي بدفعِ الدينِ إلى الوكيلِ، فإن حضرَ الطالبُ، فأنكرَ أن يكونَ وكَّلَ هذا كانَ للغريمِ أن يُحلِّفهُ باللهِ ما قبضَ فلانٌ بنُ فلانٍ الفلانيِّ هذا المالَ من الغريمِ بأمرِكَ ووكالتِكَ إيَّاهُ بذلكَ، فإن حلفَ رجعَ على الغريمِ بالدينِ فأخذَهُ منهُ ورجعَ الغريمُ على الوكيلِ فأخذَ منهُ الدينَ الذي دفعَ إليهِ إن كانَ قائمًا في يدِهِ، وإن قالَ الوكيلُ: قد ضاعَ منِّي أو قد دفعتُه إلى الطالبِ فالقولُ قولُهُ مع يمينِهِ ولا سبيلَ للغريمِ عليهِ، وإن أقرَّ الغريمُ بالدينِ وجحدَ الوكالةَ فقالَ الوكيلُ: حلِّفْهُ ما يعلمُ أنَّ الطالبَ وكَّلَني بقبضِهِ منهُ. فلا يمينَ عليهِ في قولِ أبي حنيفةَ.

وقالَ الحسنُ بنُ زيادٍ: قالَ أبو يوسفَ: أُحلِّفُهُ باللهِ ما يعلمُ أنَّ الطالبَ وكَّلَهُ بقبضٍ ذلكَ منهُ فإن حلفَ فلا خصومةَ بينهما، إلَّا أنْ تقومَ لهُ بيِّنةٌ على الوكالةِ، وإن نكلَ عن اليمينِ أمرَهُ الحاكمُ أنْ يدفعَ الدينَ إلى الوكيلِ ولا يكونُ ذلكَ قضاءٌ على الطالبِ، وإن أنكرَ الغريمُ الدينَ وأقرَّ بالوكالةِ وأنَّ الطالبَ وكَّلَهُ بقبضٍ كلِّ حقٍّ لهُ(١) قِبَلَهُ وبخصومتِهِ فقالَ الوكيلُ: أنَّا أُقيمُ البيِّنةَ على هذا الحقِّ. لم يقبل القاضي ذلكَ منهُ ولا يكونُ وكيلًا يُثْبِتُ الحقَّ إلَّا ببيِّنةٍ تشهدُ لهُ على الوكالةِ، أوْ يحضرُ الوكيلُ فيوكِّلُهُ.

وإنْ وكَّلَ رجلٌ رجلًا بطلبِ حقوقِهِ وقبضِها والخصومةِ فيها على أنَّهُ لا

(١) [ق/ ٥٦] من (خ).

294