Adab al-Qadi
أدب القاضي
ویرایشگر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۴۴ ه.ق
محل انتشار
الشارقة
أَنْ يَعْمَلَ شَيْئًا دُوْنَ صَاحِبِهِ وَلَا يَشْتَرِي شَيْئًا وَلَا يَبِيعَ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ طَعَامًا لِلْيَتِيم أَوْ كِسْوَةً، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بنِ الْحَسَنِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أنْ يَشْتَرِيَ وَيَبِيعَ، وَيَجُوزُ أَمْرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ كَمَا يَجُوزُ أَمْرُهُمَا [ق / ٦٥أ] جَمِيْعًا.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ أَوْصَى إِلَى أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ فَقَالَ: أَنْتَ وَصِيٌّ فِي قَضَاءِ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ.
وَقَالَ لِلْآخَرِ: أَنْتَ وَصِيِّي فِي الْقِيَامِ بِأَمْرِ مَالِي وَمَا أُخْلِّفُ بَعْدِي وَفِي أَمْرِ وَلَدِيْ. أَنَّهُمَا جَمِيْعًا مُشْتَرِكَانٍ فِي جَمِيعِ الْوَصِيَّةِ وَلِيسَ لِأَحَدِهِمَا أنْ يَعْمَلَ شَيْئًا دُوْنَ الآخَر كَأَنَّهُ أَوْصَى إلَيْهِمَا، وَكَذَلِكَ كُلَّ مَا خُصَّ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَأَوْصَى إِلَيْهِ وَأَوْصَى إِلَى الآخَرِ بِشَيْءٍ آخَرَ فِيْمَا أَوْصَى بِهِ إلَيْهِ فَلا يُشْرِكْ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فِيْمَا جُعِلَ إِلَيْهِ.
قَالَ: وَلَوْ أَوْصَى إِلَى رَجُلَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُوصِ إِلَى أَحَدٍ فَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ الآخَرِ أنْ يَعْمَلَ شَيْئًا حَتَّى يَرْفَعَ ذَلِكَ إِلَى الْقَاضِي فَإِمَّا يُفْرِدُهُ بِالْوَصِيَّةِ وَيَأْمُرُهُ بِالْقِيَامِ بِتَرِكَةِ الْمَيِّتِ، وإمَّا أنْ يَجْعَلَ مَعَهُ وَصِيًّا مَكَانَ الْمَيِّتِ.
وكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى إِلَى اثْنَيْنِ ثُمَّ مَاتَ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا الْوَصِيَّةَ وَلَمْ يَقْبَلِ الآخَرُ فَهُوَ مِثْلُ ذَلِكَ أيضًا.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لِأَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ أنْ يَقْضِيَ مَا عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ دَيْنٍ وَلِيسَ لَهُ أنْ يَقْبِضَ شَيْئًا مِنْ دَيْنِ الْمَيِّتِ إلَّا بِأَمْرِ صَاحِبِهِ.
قَالَ: وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ فَدَفَعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ جَازَ ذَلِكَ.
285