Adab al-Qadi
أدب القاضي
ویرایشگر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۴۴ ه.ق
محل انتشار
الشارقة
وكَذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِجْمَاعُهُ عَلَى تَرْكِ الْخُصُومَةِ مَعَ يَمِينِ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى، فَسْخُ الْبَيْعِ بِمَنْزِلَةِ الْإِقَالَةِ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى أمَةً مِنْ رَجُلٍ فَطَعَنَ بِعَيْبٍ هُوَ فِيْهِ ظَالِمٌ، فَرَدَّهَا بِبَيِّنَةِ زُوْرٍ، أَوْ بِبَاءِ يَمِينٍ، وَقَبِلَهَا الْبَائِعُ بِحُكُمٍ قَاضٍ؛ فَإِنَّ هَذَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَقْرَبَهَا الْبَائِعُ وَيَسْتَخْدِمَهَا، وَإِنْ كَانَ ثَوبًا لَبِسَهُ، وَإِنْ كَانَ طَعَامًا فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ، وَأمَّا فِي قَوْل أَبِي يُوسُفَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ أيْضًا إِذَا رَضِيَ بِذَلِكَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَطْعَنْ بِعَيْبٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةَ زورٍ أَنَّهُ أَقَالَهُ الْبَيْعَ، أَوْ ادَّعَى ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ فَقَضَى بِهَا الْقَاضِي عَلَيْهِ، فَإِنَّ هَذَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ يَقْرَبُ وَيَأْكُلُ وَيَلْبَسُ، وفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا رَضِيَ بِذَلِكَ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ. وَهُوَ يَنْوِي وَاحِدَةً ثُمَّ خَطَبَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَهْرٍ جَدِيدٍ وَشُهُودٍ ثُمَّ رَفَعَتْهُ إِلَى الْقَاضِي فَجَعَلَهَا ثَلاثًا وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ لَا يَسَعُ [ق/ ٤٦ب] الزَّوْجِ أَنْ يَقْرَبَهَا وَلَا يَسَعُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَدَعَهُ كَذَلِكَ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةُ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الزَّوْجُ أَرْبَعًا إِحْدَاهُنَّ أُخْتَهَا إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلِيس هَذَا كَالزُّورِ الَّذِي وَقَعَتْ بِهِ الْفُرْقَةُ، هَذِهِ فُرْقَةٌ قَدْ اخْتَلَفَتِ الْفُقَهَاءُ وَالْقُضَاةُ فِيهَا وجَاءَتْ الْآثَارُ بِاخْتِلَافٍ فِيهَا، وَلَا يَسَعُ الزَّوْجَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَيُدْخِلُ بِهَا.
وَلَوْ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ خَاصَمَهَا إِلَى قَاضٍ وَرَأَىَ الْبَيِّنَةَ وَاحِدَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَقَدْ لَمَسَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ بِشَهْوَةٍ قَبْلَ أَنْ يُفَرِّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَقَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي فَقَضَى عَلَيْهِ بِأَنَّهَا رَجْعَةٌ وَجَعَلَهَا امْرَأَتَهُ، وَقَدْ كَانَ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثَلاثًا وَهُوَ مِمَّنْ يَأْخُذُ بِالنِّيَّةِ فِي ذَلِكَ وَيُبْصِرُ ذَلِكَ وَيَعْرِفُهُ، فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُ الْمُقَامُ مَعَهَا بِقَضَاءِ الْقَاضِي وَلَا يُحِلَّهَا قَضَاءُ الْقَاضِي لَهُ، وَلَوْ رَافَعَهَا إِلَى قاضٍ آخَرَ وَهُوَ
223