Adab al-Qadi
أدب القاضي
ویرایشگر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۴۴ ه.ق
محل انتشار
الشارقة
وأُكَلِّفَهُمَا أنْ يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى حُرِّيَّتِهِمَا، فَإِنْ قَالَا: سَلْ عَنَّا. لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ.
وَقَالَ: لَوْ أَنَّ الْقَاضِي سَأَلَ عَنْهُمَا فَأُخْبِرَ بِأَنَّهُمَا حُرَّانِ فَقَبِلَ شَهَادَتَهُمَا، كَانَ ذَلِكَ حَسَنًا، وَالْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: أُجِيزُ فِي التَّرْكِيَةِ سِرًّا تَزْكِيَةَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَحْدُودِ والأَعْمَى إِذَا كَانُوا عُدُولًا فَزَكَّوا إلَى رَجُلًا فِي السِّرِّ قَبِلْتُ مِنْهُمْ. وَقَالَ: لَيْسَ هَذِهِ شَهَادَةُ؛ إِنَّمَا هَذَا لِلدِّينِ، أَلَا تَرَى أَنِّي أُجِيزُ شَهَادَةَ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ عَدْلًا عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلالِ لِرَمَضَانَ فَأَصُومُ بِشَهَادَتِهِ.
قَالَ: إِذَا قَبِلَ تَزْكِيَةَ امْرَأَتَيْنٍ وَرَجُلٍ لِرَجُلٍ فِي الْعَلانِيَةِ قَالَ: وَلَوْ جَاءَ عَبْدٌ يُزَكِّي رَجُلًا فِي الْعَلانِيَةِ إلَّا مَا كُنْتُ أَقْبَلُهُ فِي الشَّهَادَةِ، فَأَمَّا تَزْكِيَةُ السِّرِّ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَهَادَةٍ، أَقْبَلُ مِنْهُ مَا وَصَفْتُ لَكَ، وَإِذَا سَأَلَ الْقَاضِي عَنْ شُهُودِهِ فَصَحَّتْ عَدَالَتُهُمْ وَثَبَتَتْ، وقَّعَ عِنْدَ اسْمِ كُلِّ شَاهِدٍ اسْمَ مَنْ عَدَّلَهُ، لِيَعْرِفَ ذَلِكَ إِذَا احْتَاجَ إِلَى مَعْرِفَةٍ مَنْ عَدَّلَهُ، وَيَنْبَغِيَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ مَنْ عَدَّلَ عِنْدَهُ مِنَ الشُّهُودِ إنْ عَادُوا فَشَهِدُوا عِنْدَهُ بِشَهَادَاتٍ، يَسْأَلُ عَنْهُمْ بَعْدَ أَشْهُرِ سَنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَيَتَعَرَّفُ أُمُورَهُمْ، فَإِنَّ الْحَوَادِثَ مِنْهُمْ لَا تُؤْمَنُ، فَتُجَدَّدُ الْمَسْأَلَةُ إِذَا كَثُرَتْ شَهَادَاتِهِمْ، أَحْوَطُ وَأَجْوَدُ.
وَإِنْ طَعَنَ المَشْهُودُ عَلَيْهِ فِي الشُّهُودِ بَعْدَ مَا عُدِّلُوا عِنْدَ الْقَاضِي، فَقَالَ: أَنَا أُقِيمُ عِنْدَكَ بَيِّنَةٌ أَنَّهُمْ عَبِيْدٌ، أَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ عَبْدٌ أَوْ مَحْدُودٌ فِي قَذْفٍ، أَوْ أُقِيمُ عِنْدَكَ بَيِّنَةً عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا بِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَسْقُطُ بِهَا عَدَالَتُّهُمْ. فَأَتَى بِشُهُودٍ فَشَهِدُوا عَلَى ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْهُمْ، وَشَهِدُوا عَلَى فِعْلٍ رَأَوْهُ مِنْهُمْ، أَوْ كَلَامًا تَكَلَّمُوا بِهِ مِثْلِ الْقَذْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، مِمَّا تَسْقُطُ بِهِ عَدَالَةُ الرَّجُل، وَلَيْسَ هَذَا بِمُتَقَادِمٍ أَنَّ الْقَاضِي يَقْبَلُ ذَلِكَ وَيُسْقِطُ شَهَادَتَهُمْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَوْ شَهِدُوا عَلَيْهِمَا
204