أدب القضاء
أدب القضاء
============================================================
وسئل القاضي في الدرس : عما لو سمع ذلك من واحد ، [64 /1) وسكن إلى قوله، هل يجوز له أن يتحمل الشهادة على ذلك ، فقال : يحتل أن يقال : يجوز، لأن العبرة بما يسكن قلبه إليه، ويغلب على ظنه ، هذا كلام القاضي في "تعليقه الكبير" ، ثم قال : وكذلك لوسمع رجلا(1) يقول : هذا ابني ، مشيرا إلى صبي، جاز له تحمل(2) الشهادة على أنه ابنه ، وكذا إذا قال : هذا أبي، وأشار إلى رجل ساكت، صح تحمل الشهادة بالسمع ، لأن سكوته كاقراره ، هكذا ذكره القاضي آبو الطيب من غير ذكر خلاف فيه وقال الماوردئ : إذا قال له : أنا ابنك، وسكت ، فإن لم يشهد حال إمساكه بالرضا لم يثبت النسب، وإن شهد حال إمساكه بالرضا، قال أبو حامد الإسفراييفي : يثبت النسب ، لأن الرضا من شواهد الاعتراف، قال الماوردئ : وهذا الإطلاق غير صحيح ، والحكم(2) فيه أنه إن لم يتكرر ذلك لم يكن اعترافا بالنسب ، وإن تكرر وزال عنه شواهذ الخوف والرجاء في أحوال مختلفة، صار اعترافا بالنسب ، وهكذا لو ابتدأ أحدها فقال : أنا أبوك ، فالحكم فيهما سواء ، هذا كلام الماوردي(2).
ونقل الشيخ أبو إسحاق في "المهذب "(6) مذهب الشيخ أبي حامد في السكوت فجعله المذهب ، وأفتى به أولا، ثم قال : ومن أصحابنا من قال : لا يشهد حتى يتكرر الإقرار به مع السكوت ، يريد بالصاحب ههنا الماوردي (1) في تخةف : رجلان رجل (4) في نخةف : آن يتحمل: (4) اللفظ في نخة ف : والحكة 4) الحاوي، له : 12ق 115 /ا.
5) الدب: 14272 أبب القضاء (24)
صفحه ۳۶۹