بالسلطانية فقالوا: ما تحركنا إلاّ بأمر القان، فأنكر وكذّبهم وأمر بقتلهم، فقال إيرنجي: هذا خَطُّكَ معي أنا، فأنكر وجحد، فضرب إيرنجي بسيخ في فمه فهلك، وطيف برأسه في خراسان والعراق، وذلك في سنة تسع عشرة وسبع مئة، وقُتل قُرمشي ودُقماق مسلمًا يُحبّ العرب ويكثر الصدقة، فحلقوا ذَقْنه وطِيف به، ثم رموه بالنُّشَّاب، وباد من المُغْل خَلْقٌ كثير في تلك الواقعة.
وكان إيرنجي هذا في حشمته فريدًا، وفي عَظَمته وحيدًا، وفي أصله مجيدًا، وفي إحسانه مُجيدًا، وله مهابة في السياسة، وقُدْرَه على اتّباع الياسه، ولكن البغي على جوبان صَرَعَه، وضَرَب بابَ هلاكِه وقَرعَه، ودخل السيخ فَمَه قال له البغي: قد زدتَ فَمه.
الأيكي: الشيخ شمس الدين محمد بن أبي بكر.
أيمن بن محمد البُزولي بالباء الموحدة والزاي والواو واللام: الأندلسي الأصل، التونسي أبو البركات.
أخبرني العلامة أثير الدين قال: هو جندي، أنشدنا له بعضُ أصحابنا يهجو أبا سلامة ناجي بن الطوّاح التونسي أحد الطلبة الأدباء بتونس، وكان طويلًا رقيقًا، فيه انحناء:
ناجٍ من النَّجْو مُشْتَقّ وما العَذِرَهْ ... يومًا بأنْجَسَ مِنْ أرهاطه القَذِرَهْ