585

اعیان عصر و اعوان نصر

أعيان العصر و أعوان النصر

ویرایشگر

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

ناشر

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فخفَّف من جماعته وساق في جماعة قليلة، فحضر إليه مَنْ أخذه وتوجّه به إلى صفد نائبًا، فدخلها في أواخر شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبع مئة. ثم إنه باطن الأمير سيف الدين تماري نائب طرابلس على الهروب أو الخروج على السلطان أُرْجَف الناسُ على السلطان، فحضر مِنْ مصر مَنْ كَشَف الأمر، وسأل هو التوجُّه إلى مصر فرُسِم له بذلك، فتوجّه. فلما وصل غزة أمسكه نائبها الأمير سيف الدين أراق، وجُهّز إلى الإسكندرية في أواخر سنة ست وأربعين وسبع مئة، وكان ذلك آخر العهد به.
وكان خيّرًا فيه دينٌ، وعبادة نورها على الجبين، يميل إلى أهل الخير والصلاح، ويتخذ من أدعيتهم السلاح، وكان بَرْكُه مَنْ أحسن ما يكون، وخَيْله تكاد إذا جَرَت ترمي الرياح بالسُّكون، وكان يقول: كل أميرٍ لا يقيمُ رُمحه ويسكب الذهب إلى أن يُساوي السّنان ما هو أمير.
وقلت أنا فيه:
ألَمْلكُ الحاجُّ غدا سعدُهُ ... يملأ ظَهْرَ الأرض مهما سَلكْ
فالأُمرا مِن دونه سوقة ... والملك الظاهر لي اَلْمَلكُ

1 / 620