354

اعیان عصر و اعوان نصر

أعيان العصر و أعوان النصر

ویرایشگر

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

ناشر

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
والنون والهاء والواو والراء، على وزن منصور - المعروف بالمادح، لأنه كان يكثر من أمداح سيدنا محمد رسول الله ﷺ.
اجتمعت به غير مرة عند الصاحب أمين الدين في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة بالديار المصرية، وكان قد أضرّت عيناه، وجعلت قلبه الذكي ميناه، حفَظة لُفَظة، يتأثّر بكلامه كلّ من وعظَه، له قدرة زائدة على النظم، والنفَس الذي يذوب له اللحم، وينخر العظم من الالتزام الذي يأتي به، ويبدع في أسلوبه، فينظم قصيدة في كل بيت منها حروف المعجم، أو في كل بيت في كل كلمة منه ضاد أو حرف ظاء، أو غير ذلك من الحروف التي ما لها في دور الكلام اعتضاد.
ولم يزل على حاله إلى أن سكن جلده التراب، وفارق من يعزّ عليه من الأتراب.
وتوفي رحمه الله تعالى في سنة تسع وأربعين وسبع مئة في طاعون مصر.
أنشدني من لفظه لنفسه:
إن أنكرتْ مقلتاكَ سفكَ دمي ... فوردُ خدّيك لي به تشهدْ
يُجرّحه ناظري ويشهد لي ... أليس ظلمًا تجريحي الشاهدْ
أطاعك الخافقان تِهْ بهما ... قلبي المعنّى وقُرطك المائد
قلت: هو من قول ابن سناء الملك:
ملكتِ الخافقين فتُهتِ عُجبًا ... وليس هما سوى قلبي وقرطك

1 / 389