435

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

ویرایشگر

علي الرضا الحسيني

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۱ ه.ق

محل انتشار

سوريا

﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾:
هذا استئناف واقع موقع التعليل لنهيه - ﵊ - عن الحزن، والعزة: الغلبة والقهر، فكأنه قيل: لا تحزن لما يقوله المشركون، فإن الغلبة والقهر في ملكة الله وحده، ولا يملك سواه شيئًا منها، وإذا كانت العزة لله وحده، فإنه سيعصمك منهم، وينصرك عليهم.
وموضع العبرة من هذا: أن سنة الله قد جرت بأن يجعل العزة في جانب الذين آمنوا وكانوا يتقون، فإذا ابتلي المؤمنون المتقون بعدو ينالهم بأذى، وتلقوا ذلك الأذى بصبر، وجاهدوا في دفاعه عن أنفسهم بكل وسيلة ممكنة، فإن عاقبتهم الخلاص من تلك اليد الباغية، ولا يلبثون أن يدركوا عزتهم، وتكون يدهم فوق يد عدوهم.
﴿هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾:
لا يغرب عن سمعه ما يقولونه في حقك من سوء، ولا يغيب عن علمه ما يتعرضون لك من أذى، فهو الذي يجازيهم بما يقولون، وما يفعلون.

1 / 412