392

A Ray from the Altar

شعاع من المحراب

ناشر

دار المغني للنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

فإذا كان النبي في شأن التوراة هكذا، والأمر بالاتباع لمحمد ﷺ حتى ولو كان من قتل موسى .. فلا شك أنه لا مسوغ لأحد كائنًا ما كان أن يتبع غير شريعة الإسلام، أو يهتدي بغير هدي القرآن، ويتم لا يكون ذلك كذلك وقد أكمل الله الدين بشريعة محمد ﷺ، وأنزل عليه القرآن فيه بيان كل شيء ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ (١).
والذين يرغبون عن صراط الله المستقيم تتفرق بهم السبل، وتستحوذ عليهم الشياطين، والله يقول: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ (٢).
أما الذين يجنحون إلى أفكار ضالة ومبادئ منحرفة، ونحلٍ فاسدة، أو يتشبثون بالإلحاد أو بالعلمنة، أو الحداثة فأولئك ضلوا السبيل، واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، ومن يضلل الله فما له من هاد.
الناقض العاشر من نواقض الإسلام: الإعراض عن دين الله تعالى، لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ (٣).
والمراد بالإعراض هنا، الإعراض عن تعلم أصل الدين الذي به يكون المرء مسلمًا، ولو كان جاهلًا بتفاصيل الدين الأخرى، إذ العبادة هدف الخلق ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ (٤).

(١) سورة النحل، الآية: ٨٩.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٥٣.
(٣) سورة السجدة، الآية: ٢٢.
(٤) سورة الذاريات، الآية: ٥٦.

2 / 46