962

البلاغة العربية

البلاغة العربية

ناشر

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

وقد ذكر النصّ أصحاب الميمنة أوّلًا، وبعدهم أصحاب المشأمة، ثم فرز السابقين من أصحاب الميمنة تمييزًا لهم وإعلاءً لمكانتهم.
المثال الخامس: قول الله ﷿ في سورة (الشورى/ ٤٢ مصحف/ ٦٢ نزول):
﴿لِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذكور * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الآيات: ٤٩ - ٥٠] .
هذا النصّ استوفَى اقسامَ أحوالِ مَنْ يُولَدُ لهم مواليد أو يُحْرَمُونَ منها مع اتّخاذهم أسباب الإِنجاب، فهي أربعة أقسام لا خامس لها، وفق القسمة العقلية والواقعيّة.
فإمّا أن تكون الذّرّية من الإِناث، وإمّا أن تكون من الذكور، وإمّا أن تكون من الصنفين، وإمّا أن يكون الإِنسان عقيمًا لا يُنْجب.
والأمثلة من القرآن على هذا الإِطلاق الثالث من التقسيم كثيرة، فمنها ما جاء في سورة (مريم) الآية (٦٤) وسورة (الطور) الآية (٣٥) وسورة (المزّمل) الآية (٢٠) .
***

2 / 414