431

البلاغة العربية

البلاغة العربية

ناشر

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

* ومنه أن تقول لمن تخاطبه: اذهب إلى السّوق واشتر منه حاجتك.
النوع الثالث: اللاّم الّتي للعهد الحضوري، وهي التي يكون المعرَّفُ بها حاضرًا عند التكلّم، ومن أمثلة هذا النوع ما يلي:
* قول الله ﷿ في سورة (المائدة/ ٥ مصحف/ ١١٢ نزول):
﴿اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا ...﴾ [الآية: ٣] .
فاللاّم التي في لفظ "اليوم" المعرِّفة له تُشِير إلى اليوم الحاضر الذي نزلت فيه الآية، وكان يوم عرفة في حجّة الرسول ﷺ.
* قول الله ﷿ في سورة (الأعراف/ ٧ مصحف/ ٣٩ نزول) في عرض لقطاتٍ من قصة موسى ﵇ وفرعون:
﴿وَقَالَ موسى يافرعون إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العالمين * حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاَّ أَقُولَ عَلَى الله إِلاَّ الحق قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بني إِسْرَائِيلَ * قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين * فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ * قَالَ الملأ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هاذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ [الآيات: ١٠٤ - ١١٠] .
فالظاهر أنّ اللاّم في لفظ "الْمَلإِ" المعرّفةَ تُشِيرُ إل الْمَلإِ الحاضرين فِي مَجْلِسِ فِرْعَوْن حِينَ قدَّم مُوسَى ﵇ آيتيه لفرعَوْن، إذْ يحتمل أن يوجد في مصر مَلأٌ آخرون غيرهم لم يكونوا حاضرين في مجلسه حِنئذٍ.
* وتصل إلى دارٍ لتقابل صاحبها فتناديه: افتح الباب، فاللام في لفظ "الباب" عهدية تشير إلى الباب الموجود في مكان الحضور، فهي من الّتي للعهد الحضوري.

1 / 443