﴿القارعة * مَا القارعة * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة﴾؟ [الآيات: ١ - ٣] .
***
(١٠) شرح الاستفهام المستعمل في التسهيلِ والتخفيف:
وقد يُعبّر المتكلّم عمّا يراه أمرًا سَهْلًا هيّنًا خفيفًا بأسلوب الاستفهام، وتدلُّ قرينة الحال أو قرينة المقال على ما أراد التعبير عنه.
كأن يقول قائل لشابّ رياضيٍّ معتادٍ صعود الجبال: أتستطيع أنْ تصعد هذا الجبل؟
فيقول له: وماذا في صعوده؟
ويقول قائل لخطيب مفوّهٍ معتادٍ أن يقف بين الجماهير خطيبًا مرتجلًا، وبأسرهم بكلامه: أتستطيع أن تخطب لنا خطبةً في هذا الحفل؟
فيجيبه بالْمَثَل: أو للبطّ تُهَدِّدِينَ بالشَّطّ.
أمثلة:
* قول الله ﷿ في سورة (النساء/ ٤ مصحف/ ٩٢ نزول):
﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بالله واليوم الآخر وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ الله وَكَانَ الله بِهِم عَلِيمًا﴾ [الآية: ٣٩] .
أي: إنّ الإِيمان أمْرٌ سَهْلٌ يَسيرٌ هيِّنٌ لاَ ثِقَلَ فِيه عَلَى النفوس.
* قول اللَّهِ ﷿ في سورة (التوبة/ ٩ مصحف/ ١١٣ نزول):
﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين ...﴾؟ [الآية: ٥٢] .
أي: هَلْ تَنْتَظِرُون أَنْ يَنَالَنا إلاَّ إحْدَى الْحُسْنَيَيْن: الشَّهَادَة وهْي سَهْلَةٌ عَلَيْنا، أو النَّصْر وهو حبيبٌ إلينا.
***