141

البلاغة العربية

البلاغة العربية

ناشر

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
في باب "أعْطَى" مثل: "ظَنَنْتُ الْبَدْرَ طالعًا - أعطيت سعيدًا الكتاب - كَسَوْتُ الفقِيهَ جُبَّةً".
قالوا: ويجوز العكسُ إنْ أُمِنَ اللَّبْسُ.
ويجب تقديم أحد المفعولين على الآخر في أربعة أحوال:
(١) أنْ لا يُؤْمَنَ اللَّبْسُ، فيجب تقديم ما حقُّه التقديم، وهو ما كان متبدأ أو فاعلًا في المعنى، مثل:
* "ظننتُ سعيدًا خالدًا" إذا كان سعيدٌ هو المظنون أنه خالد، وإلاَّ وجب تقديم خالد. "وهو من باب ظنّ".
* قول ذي السلطان: وهبتُ الأَبَ ابْنَهُ، إذا كان الابن هو مستحقّ العقاب فعفا عنه من أجل أبيه، وإذا كان الأب هو مستحقّ العقاب، قال: وهبتُ الابْنَ أباه. "وهو من باب أعطى".
(٢) أن يكون أحد المفعولين ضميرًا والآخر اسمًا ظاهرًا، فيجبُ تقديمُ ما هو ضميرٌ وتأخيرُ ما هو ظاهر مثل: "أعطيتُكَ فرسًا - فرسًا أعطيتُهُ سعيدًا".
(٣) أن يكون أحد المفعولين محصورًا فيه الفعل، فيجب تأخير المحصور سواءٌ أكان المفعولَ الأوّلَ أم الثاني، مثل: "ما أعطيت سعيدًا إلاَّ دِرْهمًا - ما أعطيتُ الدّرْهَمَ إلاَّ سعيدًا".
(٤) أن يكون المفعول الأوّل مشتملًا على ضميرٍ يعودُ على المفْعول الثاني، فيجب تأخير الأوّل وتقديم الثاني، مثل: "أعْطِ الْقَوْسَ بَارِيَهَا".
إذْ لو قُدّم المفعول الأوّل في هذه الحالة لعاد الضمير على متأخّر لفظًا ورُتبةً، باعتبار أنّ المفعول الثاني رتبتُه التأخير عن المفعول الأول.

1 / 150