1045

البلاغة العربية

البلاغة العربية

ناشر

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت

ما يُلْحقُ بالجناس:
يُلحقُ بالجناس ما يُسمَّى "الجناس المطلق" وهو قسمان:
القسم الأول: "المتلاقيان في الاشتقاق".
وهو أن يجمع بين اللَّفظين الاشتقاق، مثل قول الله ﷿ في سورة (الروم/ ٣٠ مصحف/ ٨٤ نزول):
﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينَ القيم ...﴾ [الآية: ٤٣] .
لفظ "أَقِم" ولفظ "القيّم" مشتقان من مادة لغوية واحدة ومنه: "تأخّر كليمُ الله في رحلة الميعاد أيّامًا قليلة فعَجِلَ بَنُو إسرائيل إلى عبادة العِجْل".
القسم الثاني: "المتلاقيان فيما يشبه الاشتقاق".
وهو أن يجمع بين اللَّفْظين ما يشبه الاشتقاق، مثل قول الله ﷿ في سورة (الشعراء/ ٢٦ مصحف/ ٤٧ نزول) حكايةً لما قال لوطٌ ﵇ لقومه: ﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ القالين﴾ [الآية: ١٦٨] .
فعل "قال" مشتقٌّ من "القول" وكلمة "القالين" جمع "القالي" وهو المبغض والهاجر، من "قَلاَهُ قِلىً" إذا أبغضه وهجره، ولكن جمع بينهما ما يشبه الاشتقاق، فقد اشتركا في القاف والألف واللاّم، وإن كانَا مِنْ مادّتين مختلفتين.
ومنه: ﴿وجَنى الجنتيْن دَان﴾ [الرحمن: ٥٤]- ﴿ليُريَهُ كيْفَ يُواري﴾ [المائدة: ٣١] ﴿وإِنْ يُرِدْكَ بخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لَهُ﴾ [يونس: ١٠٧]- ﴿أثاقلتُم إلى الأَرْض أرَضيتُمْ بالحياة الدُّنيا﴾ [التوبة: ٣٨]- ﴿وَإِذَا أنْعَمْنَا على الإِنْسَان أعْرَضَ ونأَى بجانِبِه، وإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ [فصلت: ٥١] .
***

2 / 498