633

La Ascética de Ibn Mubarak

الزهد لابن المبارك

Editor

حبيب الرحمن الأعظمي

أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿إِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ [الفرقان: ١٣] قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ جَهَنَّمَ لَتُضَيَّقُ عَلَى الْكَافِرِ كَتَضْيِيقِ الزُّجِّ عَلَى الرُّمْحِ»
أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ﴾ [النساء: ١٤٥] الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ قَالَ: «تَوَابِيتُ مِنْ حَدِيدٍ نُصِبَتْ عَلَيْهِمْ فِي أَسْفَلِ النَّارِ»
أَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ شَفَةِ النَّارِ، وَقَعْرِهَا كَصَخْرَةٍ زِنَةِ سَبْعِ خَلِفَاتٍ، شُحُومِهِنَّ، وَلُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ، تَهْوِي مِنْ شَفَةِ النَّارِ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا»
أنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: «إِنَّ مَا بَيْنَ شَفِيرِ جَهَنَّمَ إِلَى قَعْرِهَا، مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا مِنْ حَجَرٍ يَهْوِي» أَوْ قَالَ: «صَخْرَةٍ تَهْوِي، عِظَمُهَا كَعَشْرِ عُشَرَاوَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ» فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: هَلْ تَحْتَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، غِيٌّ وَأَثَامٌ»

الملحق / 86