596

La Ascética de Ibn Mubarak

الزهد لابن المبارك

Editor

حبيب الرحمن الأعظمي

بَابٌ فِي . .
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: " إِنَّ آدَمَ كَانَ رَجُلًا طُوَالًا كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ. . . سِتِّينَ ذِرَاعًا، وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ، فَلَمَّا وَقَعَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ الْخَطِيئَةِ، بَدَتْ لَهُ عَوْرَتُهُ، وَكَانَ لَا يَرَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا، فَأَخَذَتْ بِرَأْسِهِ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهَا: أَرْسِلِينِي، قَالَتْ: لَسْتُ مُرْسِلَتَكَ، قَالَ: فَنَادَاهُ رَبُّهُ ﷿ أَمِنِّي تَفِرُّ؟ قَالَ: أَيْ رَبِّ لَا، أَسْتَحْيِيكَ. قَالَ: فَنَادَاهُ: وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحْيِي رَبَّهُ ﷿ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا وَقَعَ بِهِ، ثُمَّ يَعْلَمُ بِحَمْدِ اللَّهِ أَيْنَ الْمَخْرَجُ، يَعْلَمُ أَنَّ الْمَخْرَجَ فِي الِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ ﷿ "
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَدَّتِ الدُّمُوعُ فِي وَجْهِهِ كَتَخْدِيدِ الْمَاءِ فِي الْأَرْضِ»

الملحق / 45