La Ascética de Ibn Mubarak
الزهد لابن المبارك
Editor
حبيب الرحمن الأعظمي
Regiones
•Turkmenistán
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
بَابٌ فِي ثَوَابِ الْمُعَزِّي وَالصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ
أنا أَبُو مَوْدُودٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ مَنْ عَزَّى مُسْلِمًا بِمُصِيبَةٍ كَسَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِدَاءً» أَوْ قَالَ: «بُرْدًا عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ يُحْبَرُ بِهِ» فَسَأَلْتُ طَلْحَةَ، مَا يُحْبَرُ بِهِ؟ قَالَ: «يُغْبَطُ بِهِ»
أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا، يَقُولُونَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْمُصِيبَةَ لِيَنْزِلُ بِهِمْ فَيَجْزَعُونَ وَتَسُوءُ رِعَتُهُمْ، فَيَمُرُّ بِهِمْ مَارٌّ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَيَكُونُ أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ أَهْلِهَا "
أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: «الصَّبْرُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ بِمَا أُصِيبَ مِنْهُ، وَاحْتِسَابُهُ الْأَجْرَ عِنْدَ اللَّهِ وَرَجَاءُ ثَوَابِهِ، وَقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وَهُوَ مُتَجلِّدٌ لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا الصَّبْرُ»
أنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو هِلَالٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ قَالَ: " أَوْصَانِي أَبِي: أَنْ لَا تُتْبِعْنِي صَوْتًا، وَإِذَا خَرَجْتَ مَعَ جِنَازَتِي فَاحْمِلْ سَرِيرِي مَعَ الْقَوْمِ، أَوِ امْشِ فِي نَاحِيَتِهِمْ، وَإِذَا دَفَنْتَنِي فَأَلِظَّ بِالْأَرْضِ، وَإِذَا رَجَعْتَ فَاغْسِلْ رَأْسَكَ، وَاجْلِسْ فِي مَجْلِسِ قَوْمِكَ "
أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ⦗٢٩⦘، دَفَنَ ابْنًا لَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَبْدُكَ، وَوَلَدُ عَبْدَيْكَ، وَقَدْ رُدَّ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ فَارْأَفْ بِهِ وَارْحَمْهُ، وَجَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَافْتَحْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ، وَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بِقَبُولٍ حَسَنٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَغَشِيَ أَهْلَهُ، وَادَّهَنَ وَطَعِمَ، وَكَانَ إِذَا رَأَى مِنْهُمْ حَزِينًا زَجَرَهُ»
الملحق / 28