577

La Ascética de Ibn Mubarak

الزهد لابن المبارك

Editor

حبيب الرحمن الأعظمي

أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَادَوَيْهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يُرِيدُ الْجَمْرَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أَخِيكَ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، فَهَذَا مَنْزِلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَانْحَرَفْنَا إِلَيْهِ، وَمَعَ سَعِيدٍ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَتَحَدَّثْنَا، ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ: أَتَرَى ابْنِي هَذَا؟ كَأَنِّي خَرَجْتُ وَأُمُّهُ حُبْلَى بِهِ حَتَّى بَلَغَ مَا تَرَى مِنَ السِّنِّ، فَقَالَ وَهْبٌ: " إِنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ، أَوْ قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ فِي ذِكْرِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا طَالَتْ بِهِمُ الْعَافِيَةُ حَزِنُوا لِذَلِكَ، وَوَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَإِذَا أَصَابَهُمُ الشَّيْءُ مِنَ الْبَلَاءِ فَرِحُوا بِهِ وَاسْتَبْشَرُوا، وَقَالُوا: الْآنَ عَاتَبَكُمْ رَبُّكُمْ، فَأَعْتِبُوهُ "
أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَذْكُرُ مُصِيبَةً وَإِنْ قَدُمَتْ إِلَّا جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهَا»

الملحق / 26