La Ascética de Ibn Mubarak
الزهد لابن المبارك
Editor
حبيب الرحمن الأعظمي
Regiones
•Turkmenistán
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
١٢٢٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ [المطففين: ١٩] قَالَ: " إِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ إِذَا قُبِضَتْ عُرِجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَيُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتَلَقَّاهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى، حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى الْعَرْشِ، وَتَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ فَيَخْرُجُ لَهَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ رَقٌّ فَيُخْتَمُ، وَيُرْقَمُ، وَيُوضَعُ تَحْتَ الْعَرْشِ بِمَعْرِفَةِ النَّجَاةِ لِلْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ١٨]، قَالَ: وَقَوْلُهُ: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧]، قَالَ: " إِنَّ رُوحَ الْفَاجِرِ يُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَأْبَى السَّمَاءُ أَنْ تَقْبَلَهَا، فَيُهْبَطُ بِهَا إِلَى الْأَرْضِ، وَتَأْبَى الْأَرْضُ أَنْ تَقْبَلَهَا، فَتُدْخَلُ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى سِجِّينٍ، وَهُوَ خَدُّ إِبْلِيسَ، فَيَخْرُجُ لَهَا مِنْ تَحْتِ خَدِّ إِبْلِيسَ كِتَابٌ، فَيُخْتَمُ، وَيُوضَعُ تَحْتَ خَدِّ إِبْلِيسَ لِهَلَاكِهِ لِلْحِسَابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ ⦗٤٣٥⦘ لَفِي سِجِّينٍ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ٧] "، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى؟ قَالَ: «سِدْرَةٌ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، إِلَيْهَا يَنْتَهِي عِلْمُ كُلِّ عَالِمٍ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، أَوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَمَا خَلْفَهَا غَيْبٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ»، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾، قَالَ: " اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ مَثَلُ مُحَمَّدٍ، يَكَادُ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ، ﴿مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [النور: ٣٥] لَمْ تُصِبْهَا الشَّمْسُ فِي شَرْقٍ وَلَا غَرْبٍ "
1 / 434